الفقراء والمساكين وابن السبيل .
3 - الملكيّة في الأوقاف العامّة ، كالوقف على العلماء أو الفقراء أو المسلمين . فإن قلنا : إنّ مفاد الوقف تمليك العين ، تصبح الجهة - بالارتكاز العقلائي - مالكة للعين ، وإن قلنا : إنّه نحو تحبيس للعين - وهو غير التمليك - ، فلا أقلّ من تمليك الثمرة وأنّ منفعة الوقف ملكٌ طِلق للموقوف عليه .
4 - مالكيّة المسجد ، وهو ليس إنسانا واعياً بحسب الوعي الدنيوي الذي نفهمه ، وهذه الملكيّة للمسجد تكون بأحد نحوين :
النحو الأوّل : أن يوقف شيء على المسجد ، فهذا من الأوقاف العامّة ويدخل في ما سبق ، فيصير هذا المسجد مالكاً للعين أو الثمرة ، على الوجهين الماضيين .
النحو الثاني : مالكيّة المسجد لحيطانه بناءً على ما هو المختار - تبعاً للسيّد الأستاذ ( مدّ ظلّه ) - من أنّ المسجد هو المكان لا البناء الموجود فيه « 1 » ، فيكون المسجد مالكاً للبناء الموجود فيه . ولذا تصحّ عقلائيّاً المعاوضة بين الأشياء المبنيّة في المسجد بعد خرابه وبين شيءٍ آخر يشترى بتلك الأشياء للمسجد نفسه . ولو كان البناء مسجداً لم تصحّ المعاوضة ؛ لأنّ وقف المسجد عبارةٌ عن تحرير الرقبة .
5 - الأنفال التي هي ملك للنبي صلى الله عليه وآله والإمام عليه السلام ، بناءً على ما هو الصحيح من أنّ المستظهر من أدلّة الأنفال هو أنّ المالك لها هو نفس المقام ، ولذا لا تورّث ، وليس المالك هو الشخص ولو مقيّداً بذلك المقام ، بأن يكون المقام حيثيّة تعليليّة .
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة 5 : 176 ؛ منهاج الصالحين ( تعليقة الشهيد الصدر قدس سره ) 2 : 318 ، المسألة 11