تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات تأسيسية ( تراث الشهيد الصدر ج 21 ) — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
عمل العقلاء . ولو أنّ الوقف لم يحصل له بعد ذلك ثمار يؤدّى بها الدَّين لم يكن للدائن الرجوع على الواقف أو الموقوف عليهم ؛ فإنّ المديون ليس هو الواقف ولا الموقوف عليهم ، وإنّما هو العين الموقوفة التي عجزت عن الأداء . 2 - الاستقراض على ذمّة الزكاة إذا توقّف حفظها عند الحاكم الشرعي على استئجار بيتٍ لها مثلًا ، ولم يكن عنده من الزكاة ما يستأجر به البيت . وهذا مصرّح به عند الفقهاء « 1 » ، والحكومات والدول تعتمد الاقتراض في ذمّة بيت المال ، وإذا تبدّل الشخص يؤخذ من بيت المال . 3 - الاقتراض على ذمّة الفقير إذا رأى الحاكم فقيراً معدماً ليس عنده من الزكاة ما يعطيه . وهذا أمرٌ مركوز عقلائيّاً ، وصرّح بصحّته السيّد اليزدي رحمه الله في ( العروة الوثقى ) « 2 » ، واستشكل بعضٌ في ذلك « 3 » ، لا من باب عدم ثبوت الذمّة لكلّي الفقير ، بل من باب عدم ولاية المجتهد على ذلك . 4 - ضمان خطأ القضاة من بيت المال ، وذلك باعتبار أنّ القاضي أتلف بما هو أداة للحكومة الإسلاميّة ، لا بما هو معنى اسمي ، فتضمن الحكومة الإسلاميّة وبيت المال . الجهة الثانية : شروط صحّة المعاملة الماليّة مع الجهة : بما أنّ جهة الحكومة ليست إنساناً واعياً يتعامل معه ، فيشترط في المعاملة معها - إقراضاً واقتراضاً - وجود وليّ شرعي عليها نُصب من قبل
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 4 : 179 - 181 ؛ مستمسك العروة الوثقى 9 : 368 ؛ المستند في شرح العروة الوثقى ( الإجارة ) : 7 ( 2 ) العروة الوثقى 4 : 179 - 181 ( 3 ) العروة الوثقى 4 : 179 - 181 ، الهوامش