2 - وإن قلنا : إنّها تدلّ على ذلك :
أ - فإن قلنا : إنّ الملازمة بين حرمة الربا وبين حرمة ذلك تكون بدرجةٍ لا يقبل العرف التفكيك بينهما ، فالرواية تصبح معارضةً لآية حرمة الربا ، وتسقط عن الحجّيّة .
ب - وإن قلنا : إنّ الملازمة ليست بأقوى من الظهور [ الإطلاقي ] ، فيكفينا حينئذٍ ضعف سند هذه الرواية « 1 » .
ومثال ما تكون الزيادة فيه غرضاً شخصيّاً : أن يبيع داره بمائة دينار مع خيار الشرط على رأس السنة ، والزيادة التي يأخذها المشتري هي منفعة الدار ؛ فإنّ هذا لا بأس به ؛ إذ طبع المعاملة ليس سنخ عمل ينحصر غرضه في الزيادة :
فقد يفكّر شخص ببيع داره لغرضٍ من الأغراض مع جعل خيار الشرط ؛ لاحتمال الندم ، دون أن يكون غرضه ولا غرض المشتري مسألة القرض الربوي .
ولو باع كتابه بثمن رخيص على نحو المحاباة مع إرجاعه بثمن أغلى :
فإن كان الإرجاع بمحض اختيار المشتري - ولو مع الاتّفاق عليه خارج المعاملة ، من دون أن يكون ملزماً بذلك في ضمن العقد الأوّل - فلا بأس به ؛ فإنّ طبع البيع المحاباتي لا يوحي بمسألة الزيادة الربويّة ، بل قد يكون الشخص محتاجاً واقعاً إلى بيع كتابه ، فيبيعه بالمحاباة .
وإن اشترط في ضمن العقد الأوّل الإرجاع بثمن أغلى ، أصبح هنا الإلزام بالزيادة غرضاً نوعيّاً للمعاملة ، فيأتي إشكال الربا .
وقد تحصّل من تمام ما ذكرناه : عدم صحّة بيع مائة دينار نقدي
هامش
( 1 ) وذلك بعليّ بن حديد الذي ضعّفه كلّ من وجدناه قد تعرّض له من الفقهاء ، وأوّلهم الشيخ رحمه الله ، فراجع : الاستبصار 1 : 40 ، 3 : 95