بمائة وعشرين ديناراً مؤجّلًا مثلًا ، وإن كان الدينار في زماننا من غير جنس النقدين .
نصوص جواز البيع بالأكثر ونقد مدركيّتها لصحّة التخريج الربويّ الأوّل :
إلّاأنّ هنا إشكالًا ، وهو أنّ روايات جواز البيع بالأكثر في غير المكيل والموزون تدلّ بإطلاقها على جواز ذلك ، ولو مع كون الأكثر مؤجّلًا ، ولو في بيع الدينار . إذن : تلك الروايات تدلّ بإطلاقها على صحّة هذه المعاملة .
والجواب عن هذا الإشكال أنّه :
أ - إن قلنا : إنّ التفكيك بين حرمة الربا القرضي وبين حرمة هذه المعاملة غير ممكن عقلائيّاً ، بحيث يعدّ دليل حرمة الربا القرضي كالنصّ في حرمة هذه المعاملة ، فتلك الإطلاقات تقيّد - لا محالة - بدليل حرمة الربا القرضي الدالّ على حرمة هذه المعاملة الأخصّ من تلك المعاملات .
ب - وأمّا إن قلنا : إنّ دلالة دليل حرمة الربا القرضي على حرمة هذه المعاملة تكون بمستوى الإطلاق ، فلا أقلّ من أنّهما يتعارضان ويتساقطان ، وتصل النوبة إلى المطلقات الفوقيّة الدالّة على حرمة الربا ، الشاملة للربا القرضي والربا المعاملي ، من دون فرق فيه بين المكيل والموزون وغيره ، أو بين الحالّ والمؤجّل .
التخريج الثاني : وضع الجُعالة على القرض :
أن يجعل جُعالةً على القرض ، بأن يقول : « من أقرضني كذا مقدار من المال فله كذا مقدار » ، فتكون الزيادة مستحقّةً بإزاء العمل - وهو الإقراض - لا بإزاء المال حتّى يكون ربا . ولذا : لو فرض أنّ الجعالة كانت باطلةً بسببٍ من