إذ التاجر عادةً إنّما يتاجر بداعي الزيادة والربح ، ولا إشكال في جواز الزيادات والأرباح المتعارفة في التجارات .
ب - وأمّا الأدلّة الخاصّة ، فما يمكن الاستدلال به على المقصود روايات أربع :
الرواية الأولى : رواية داود الأبزاري ، قال : « لا يصلح أن تقرض ثمرة وتأخذ أجود منها بأرض أخرى غير التي « 1 » أقرضت فيها » « 2 » .
ويرد على الاستدلال بها على المقصود :
أوّلًا : أنّه ليس فيها شرط الأجوديّة والزيادة ، وإنّما هي نهيٌ عن أخذ الأجود في مقام الاستيفاء ، وقد ورد النهي عن ذلك في نفسه في عدّة روايات « 3 » ، وهو محمولٌ على الكراهة بقرينة روايات الرخصة في ذلك « 4 » .
ثانياً : إنّ الرواية تختصّ بالمثليّات ، ولا يستفاد منها الحرمة على وجه الإطلاق ، وذلك بقرينة قوله : « وتأخذ أجود منها » ؛ فإنّه فرض أخذ شيء من جنس ما أعطاه ، ولم يفرض أخذ القيمة .
ثالثاً : ضعف السند بداود الأبزاري « 5 » .
الرواية الثانية : رواية [ حفص ] بن غياث ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
« الربا رباءان » ، إلى أن قال : « وأمّا الربا الحرام ، فهو الرجل يقرض قرضاً
هامش
( 1 ) في ( التهذيب ) : « الذي » بدل « التي »
( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 194 ، الباب 12 من أبواب الصرف ، الحديث 10
( 3 ) وسائل الشيعة 18 : 151 ، الباب 15 من أبواب الربا
( 4 ) وسائل الشيعة 18 : 191 ، الباب 12 من أبواب الصرف
( 5 ) فإنّه مجهول الحال ، سواءٌ كان ابن سعيد أم ابن راشد ، فراجع : تنقيح المقال 26 : 164 ، 188