ووجب عليه أداؤه .
ب - وقد يفترقان ، كما في من غصب شيئاً وما زالت العين المغصوبة موجودةً بعدُ ، فيجب عليه ردّها دون أن يكون في ذمّته شيء ، فالعهدة هنا موجودة ، فيما الذمّة غير موجودة . وكما في من اشترى شيئاً والبائع لم يسلّم العين بعدُ ؛ فالمشتري ذمّته مشغولةٌ بالثمن ، لكن لا يجب عليه أداؤه ما لم يسلّم البائع العين ، فالذمّة هنا موجودةٌ ، فيما العهدة غير موجودة .
وفي باب القرض تصبح الذمّة مشغولةً ، كما يجب عليه الأداء ، لا أنّه يثبت في عهدته وجوب الأداء فقط .
فما ذكره السيّد الأستاذ ( مدّ ظلّه ) في تعريف القرض لا يفسّر كيفيّة اشتغال الذمّة ، غاية ما هناك أنّ المالك جعل هذه العين - بمقدار ماليّتها ونوعيّتها - في عهدة المقترض .
4 - التعريف الرابع التملّك بالحيازة والضمان باليد :
والمختار في تعريف القرض هو : أنّ التملّك في القرض يكون بالحيازة ويكون الضمان باليد ، فيما شغل المالك تعيين لون اليد ونوعها .
وتوضيح المقصود : أنّ لليد اقتضاءين طوليّين :
1 - التملّك بالحيازة .
2 - الضمان في طول تملّك شخص آخر بالحيازة .
فإذا تملّك أحدٌ شيئاً بالحيازة ، ثمّ وضع شخص آخر يده على ذلك المال ، كان لهذه اليد اقتضاءان :
الاقتضاء الأوّل : التملّك بالحيازة ، إلّاأنّ هذه اليد - باعتبارها مسبوقةً بيد