أو خالتها ؛ فقد دلّ الدليل على اشتراط إذن العمّة والخالة في تزوّج بنت أخيها أو بنت أختها عليها « 1 » ، مع أنّه ليس إتلافاً لحقّها كما هو واضح .
إذن : عرفنا الميزان النوعي لكون المعاملة تحت سلطان شخصين أو أكثر ، وبه تكون المعاملة عقداً . وعرفنا الميزان النوعي لكون المعاملة تحت سلطان شخص واحد ، وبه تكون المعاملة إيقاعاً . وعرفنا الميزان النوعي لإناطة المعاملة برضا الغير وإذنه ، وبه يتوقّف نفوذ المعاملة - عقداً أو إيقاعاً - على إذنه .
التحقيق في إيقاعيّة الحوالة وعقديّتها :
فلنأتِ إلى الحوالة على ضوء الموازين والخصوصيّات المزبورة ، لنرى هل هي إيقاع أم عقد ؟ وعلى كلا التقديرين : هل هي متوقّفة على رضا غير المتعاقدين أو رضا غير مَن أنشأ الإيقاع ، أم ليست كذلك ؟
لا بدّ من أن نحقّق هذا على ضوء الأنحاء الأربعة سابقة الذكر ، فلا بدّ من استعراضها والبحث عنها واحداً تلو الآخر :
1 - فأمّا النحو الأوّل : وهو أن تكون الحوالة وفاءً واستيفاءً : فإمّا أن تكون حوالة على مدين وإمّا على بريء :
أ - فإن كانت الحوالة على مدين ، فلا إشكال في أنّ الحوالة حينئذٍ من الإيقاعات - كما رجّحه السيّد قدس سره في ( العروة ) « 2 » - وليست عقداً مركّباً من إيجاب وقبول ، فضلًا عن أن يكون مركّباً من إيجاب وقبولين .
وبتعبير آخر : يكون الاحتمال الثالث من الاحتمالات الثلاثة المزبورة في عقد الحوالة هو السائد ؛ وذلك لأنّه إذا كانت الحوالة على مدين وفرضنا أنّ
هامش
( 1 ) انظر : وسائل الشيعة 20 : 487 ، الباب 30 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ، الحديث 1
( 2 ) العروة الوثقى 5 : 453