لعمرو بمائة مثلًا ، ثمّ أحال زيد عمرواً على خالد بأن يأخذ الدَّين منه ؛ فزيد المدين هو ( المحيل ) وعمرو الدائن هو ( المحال ) ، وخالد المعطي هو ( المحال عليه ) ، والمال هو ( المحال به ) ، فهل يكون تصرّف زيد في الدَّين تصرّفاً في الذمّة أم في العهدة ؟
ذهب الفقه الجعفري إلى الأوّل ، وأنّ الحوالة تصرّف في الدَّين بلحاظ الذمّة ، وذهبت جملة من المذاهب الأخرى غير الجعفريّة إلى الثاني ، وأ نّها تصرّف بلحاظ العهدة . وسيأتي توضيح الكلام في ذلك إن شاء اللَّه تعالى .
الأمر الثاني : أنحاء التصرّف الواقع على الدَّين :
إنّ التصرّف الواقع على الدَّين يكون على أحد أنحاء خمسة :
1 - التصرّف بالوفاء : وبه يعبّر في الفقه الإسلامي والغربي معاً إذا كان الوفاء بالجنس . وأمّا إذا كان بغير الجنس ، فيعبّر عنه في الفقه الإسلامي ب ( الوفاء ) ، وفي الفقه الغربي ب ( المقابل ) ، كما سيأتي .
2 - التصرّف بالتنازل : ويعبّر الفقه الغربي عنه ب ( المقاصّة ) . وهذا تارةً :
يكون بحكم القانون ، ويعبّر الفقه الغربي عنه ب ( اتّحاد الذمّة ) ؛ وأخرى : يكون بالاختيار ، أي الإبراء ، ويعبّر الفقه الغربي عنه ب ( الإبراء التبرّعي ) إذا لم يكن بإزائه شيءٌ ، وب ( التجديد ) إذا كان بإزائه شيء .
3 - التصرّف بتبديل الدائن : ويعبّر عنه في الفقه الإسلامي ب ( بيع الدَّين ) أو ( هبة الدَّين ) ، وفي الفقه الغربي ب ( حوالة الحقّ ) .
4 - التصرّف بتبديل المدين : ويعبّر الفقه الغربي عنه ب ( حوالة الدَّين ) .
5 - التصرّف بتبديل نفس المال وتطويره .
هذه هي الأنحاء الخمسة التي ترجع إليها أنحاء التصرّف المعامليالطارئة