المادّة بحسب الارتكاز العقلائي . ولهذا : لو أنّ شخصاً حاز الخشب ، ثمّ جاء شخصٌ آخر وصنع منه سريراً بدون إذنه ، كان هذا السرير ملكاً لمالك الخشب ، لا لصانع السرير ، فالسريريّة هنا تملك بالتبع .
نعم ، الذي ينبغي أن يقال : إنّ ما يملك بالعلاج هو الأرض الميتة إذا أحييت ، لا الخشب الذي حازه مالكه في المرتبة السابقة بعد تصييره سريراً .
تعدّد أسباب الملكيّة بالتوسّع العنائي العقلائي في مفهوم الحيازة :
وبهذا يظهر أنّ الحيازة هي واسطة الانتقال من عالم الذات إلى عالم الخارج ، ومن الممكن أن يقال - بحسب الارتكاز العقلائي - : إنّ هذه الحيازة - التي هي الملك الأساس للأموال الخارجيّة - لها نحوٌ من التوسّعات بالعناية العقلائيّة ، وهذه التوسّعات هي التي توجب تعدّد أسباب الملكيّة في المرتبة الثانية ؛ فالأسباب الثانويّة للتمليك - في الواقع - يمكن أن يدّعى انتهاؤها كافّةً إلى الحيازة ، فتكون النتيجة نحوَ توسعةٍ بالحيازة .
ولأجل التأكّد من مطابقة هذه الدعوى مع الارتكاز العقلائي ، نستعرض إجمالًا هذه الأسباب الثانويّة ؛ لنرى إمكان رجوعها إلى الحيازة بوجهٍ من الوجوه أو عدم إمكان ذلك .
أنواع التوسّع العقلائي في مفهوم الحيازة :
1 - التوسّع في الحائز :
من جملة أنحاء التوسّع بالعناية في الحيازة التوسّعُ في شخصيّة الحائز ؛ وذلك بأن يُفرض غير الحائز امتداداً للحائز ، كما هي الحال في ملكيّة الورثة ، على ما ذكر ذلك جملةٌ من الفقهاء رحمهم الله ، منهم المحقّق النائيني ؛ فقد ذكر رحمه الله في