تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات تأسيسية ( تراث الشهيد الصدر ج 21 ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
ولا برهان على كون هذه الهيئة هي هيئته الخارجيّة . ونتيجة هذا الكلام : أنّ المظنون كون مقولات أرسطو التي يقوم عليها هذا البحث مأخوذةً من اللغة لا من الواقع الخارجي ، بمعنى أنّ العقل الأرسطي راجع ( القاموس المحيط ) فكتب المقولات ، لا أنّه راجع العالم الخارجي ثمّ دوّنها ؛ إذ لم يستطع أحدٌ حتّى الساعة تحديد الميزان الذي توصّل أرسطو عبره إلى تعيين المقولات بهذه التي قدّمها منطقه ، حتّى قيل - كما هو الرأي السائد عند الفلاسفة الذين يُحسنون الظنّ بالفلسفة - : إنّها بُنيت على استقراء « 1 » من الخارج ، فيما نظنّ قيامها على استقراء من اللغة ، فحيث وجدوا فيها التقمّص والتعمّم والتختّم و . . وضعوا مقولةً أخرى أسموها مقولة الجدة . ولعلّه لو لم تختزن اللغة مثل هذه الأوضاع والتراكيب اللغويّة لما كان هناك معنى لهذه المقولة .

4 - الملكيّة الاعتباريّة :

وهي تملّك الإنسان للأموال الخارجيّة تملّكاً اعتباريّاً . من هنا ، ذكر السيّد الأستاذ ( مدّ ظلّه ) « 2 » أمرين : أحدهما : البرهنة على أنّ هذه الملكيّة ليست أمراً واقعيّاً ، بل هي أمرٌ اعتباريّ جعلي . وثانيهما : كون هذا الأمر الجعلي مجعولًا بالاستقلال ، لا منتزعاً عمّا هو مجعولٌ في نفسه . أ - أمّا الأمر الأوّل - وهو أنّ الملكيّة في المقام من الأمور الاعتباريّة
هامش
( 1 ) بداية الحكمة : 88 ؛ نهاية الحكمة : 112 ( 2 ) مصباح الفقاهة 2 : 21 - 25