ضمن أربع صدف مثلًا ، للزم من ذلك أن يكون وجود الأوّل في نفسه ( الجامع بين المنفرد عن غيره والمنضمّ إليه ) أرجح احتمالًا من وجود الثاني في نفسه ( الجامع كذلك بين المنفرد عن غيره والمنضمّ إليه ) .
والوجه في ذلك : أنّنا لدى إجراء التجربة أربع مرّات نرى بادئ الأمر أنّ الألِف إمّا أن تكون علّة للباء أو لا تكون كذلك :
أ - فعلى فرض كون الألِف علّة للباء ، فإنّ نسبة هذا الفرض في المرّة الأولى إلى نسبته في المرّة الثانية هي على حدٍّ واحد ، يعني أنّ هذا الفرض عامل في صالح وقوع الباء في المرّة الأولى وعاملٌ في صالح وقوعها في المرّة الثانية ؛ لأنّ الألِف - التي هي العلّة بمقتضى الفرض - موجودةٌ في المرّتين .
ب - أمّا إذا فرضنا أنّ الألِف ليست علّة للباء ، فسيكون وجود الباء في ظرف وجود الألِف منوطاً بوقوع علّة أخرى ( التاء ) صدفةً ، فلو فرض اجتماع التاء مع الألِف ترتّب وجود الباء ، وإلّا لم يترتّب . وهذه العلّة الأخرى ( التاء ) الذي توجد صدفةً مع وجود الألف ويناط بها ترتّبُ الباء وجوداً وعدماً نريد أن نبحث بادئ الأمر - وبحسب التصوّر العقلي - عن احتمالاتها في المرّات الأربع التي نقيم فيها هذه التجربة ، ومجموع هذه الصور ست عشرة صورة ، ثلاث صور منها غير متعقّلة بحسب مصادرة الشيخ الرئيس :
1 - فالتاء إمّا أن لا تكون موجودة في المرّات الأربع .
2 - وإمّا أن توجد في المرّة الأولى فقط .
3 - وإمّا أن توجد في المرّة الثانية فقط .
4 - وإمّا أن توجد في المرّة الثالثة فقط .
5 - وإمّا أن توجد في المرّة الرابعة فقط .
6 - وإمّا أن توجد في المرّة الأولى والثانية .
محاضرات تأسيسية ( تراث الشهيد الصدر ج 21 ) — صفحة 131
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص١٣١