تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات تأسيسية ( تراث الشهيد الصدر ج 21 ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
عاملٌ مماثلٌ له يوجب تقوية العامل الآخر ، كعامل وجود الصدفة ( التاء ) في المرّة الأولى فقط ؛ فوجود التاء في المرّة الأولى فقط عاملٌ يجري لصالح وجود الباء في المرّة الأولى وضدّ وجود الباء في المرّة الثانية ، لكن يقابل هذا العامل فرضُ وجود التاء في المرّة الثانية فقط ، وهو عاملٌ مماثلٌ ، ويجري لصالح وجود الباء في المرّة الثانية وضدّ وجود الباء في المرّة الأولى . وبعض العوامل يجري ضدَّ وجود كلٍّ منهما ؛ كصورة عدم ترتّب الباء لا في الصورة الأولى ولا في الصورة الثانية . أمّا عدم ترتّبها في تمام الصور الأربع ، أو ترتّبها في الفرض الثالث فقط ، أو ترتّبها في الفرض الرابع فقط ، فتمام الصور التي قرّر فيها عدم وجود التاء في المرّة الأولى والثانية تعتبر عاملًا ضدّ كلٍّ من الأمرين ، وهذان الأمران على حدٍّ سواء بالنسبة إليها ؛ فهي لا تضعف أحدهما أكثر من إضعافها الآخر . ولا يبقى لدينا عاملٌ غير مماثل سوى عامل واحد أو صورة واحدة ، وهي صورة وجود التاء في المرّة الأولى والثالثة والرابعة ؛ فهذا عاملٌ يجري لصالح وجود الباء في المرّة الأولى ، ولكنّه لا يجري لصالح وجود الباء في المرّة الثانية ، بل هو ضدُّ وجودها هذا ؛ لأنّه قد فرض فيه أنّ التاء وجدت في المرّة الأولى والثالثة والرابعة فقط ، وهذا العامل - الذي هو لصالح وجود الباء في المرّة الأولى - لا يقابله عاملٌ مماثلٌ يجري لصالح وجود الباء في المرّة الثانية ؛ فإنّ ما يتوهّم كونه مقابلًا له هو الثلاثي الآخر ، أعني وجود التاء في المرّة الأولى والثانية والرابعة ، وهذا عاملٌ مشتركٌ وليس عاملًا مختصّاً بالثاني ؛ فإنّ وجود هذا الثلاثي يشتمل على الأوّل والثاني معاً ؛ فهناك ثلاثي يشتمل على الأوّل فقط دون الثاني ، وليس عندنا ثلاثي آخر يشتمل على الثاني دون الأوّل . إذن : هذا العامل يجري لصالح وجود الباء في المرّة الأولى وضدَّ وجودها
محاضرات تأسيسية ( تراث الشهيد الصدر ج 21 ) — صفحة 133 | السيد محمد باقر الصدر