تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 739

مساهمون:

ص٧٣٩
متتابعين ؛ من قبيل أن يصوم من أول شهر محرّم إلى آخر صفر ، أو من الخامس من شوّال إلى الخامس من ذي الحجّة ، وهكذا ، غير أنّه إذا صام الشهر الأول ويوماً من الشهر الثاني جاز له أن يفرّق الأيام الباقية من الشهر الثاني . ففي المثال الأول : إذا صام من بداية محرّم إلى آخره وصام اليوم الأول من صفر جاز له أن يصوم بعدد ما بقي من أيام صفر ولو في فترات متفرّقة . وفي المثال الثاني : إذا صام من الخامس من شوّال إلى آخره وصام من ذي القعدة ستّة أيام جاز له أن يصوم بعدد ما بقي من أيام ذي القعدة ولو في فترات متفرّقة . ( 27 ) وعلى هذا الأساس إذا أفطر هذا المكفّر في أثناء صيام الكفّارة قبل أن يمضي شهر ويوم من الشهر الثاني وجب عليه أن يبدأ بالصيام من جديد ، ولايحتسب ما سبق ، ويستثنى من ذلك : ما إذا كان إفطاره لعذر ، كما إذا مرض أو اضطرّ إلى سفر مفاجئ ، أو انتبه فجأةً إلى أنّ العيد الذي يحرم صيامه يقع في خلال تلك المدّة ، أو نسي أن ينوي الصيام في بعض الأيام حتى فات الوقت ، أو جاءت العادة الشهرية للمرأة أثناء الشهر ، ففي كلّ هذه الحالات يعود إلى الصيام بعد انتهاء العذر مكمّلا ما مضى من صيامه . ( 28 ) وفي حالة تعذّر الصيام إذا كان عليه كفّارة مخيّرة فعليه أن يختار ما يتيسّر له من بدائلها . وإذا كان على الإنسان كفّارة مرتّبة وقد تعذّر عليه العتق والصيام معاً وجب الإطعام ، وإذا كان على الإنسان كفّارة جمع سقط المتعذّر وعوّض عنه بالاستغفار ، وعليه أداء الباقي . ( 29 ) ويعتبر الصيام متعذّراً إذا كان عاجزاً عن صيام شهرين ، على النحو الذي قرّرناه ، أو كان فيه من المشقّة والصعوبة والحرج ما لا يتحمّله عادة ، أو كان ممّن يضرّ به الصيام المذكور .