( 31 ) ولا يكفي بدلا عن هاتين الصورتين أن يدفع إليهم القيمة النقدية لهذا المقدار مباشرةً ، كما لا يكفي أن يجمع حصص ستّين فقيراً أو عشرة فقراء ويدفعها إلى فقير واحد أو إلى فقراء أقلّ من العدد المطلوب . ويسوغ الأخذ بالصورتين معاً ، وذلك - مثلا - بأن يُولِم لنصف العدد ويوزّع حصصاً من الخبز - وفقاً لما تقدم - على النصف الآخر .
( 32 ) ويشترط في الأشخاص الذين يشملهم إطعام الكفّارة :
أولا : الفقر .
ثانياً : أن لا يكون هؤلاء ممّن تجب نفقته على المكفّر ، كأبنائه وآبائه .
( 33 ) وكما يجوز إطعام الكبار والبالغين يجوز أيضاً إطعام الصغار ، فمن أخذ بالصورة الأولى من الإطعام أمكنه أن يطعم الأطفال مباشرةً بدون حاجة في ذلك إلى إذن ولي الطفل ، ويحتسب كلّ طفل واحداً في العدد ، فلو أطعم ستّين طفلا وأشبعهم أجزأه ، على أن يكونوا من الأطفال الذين يأكلون المآكل الاعتيادية .
ومن أخذ بالصورة الثانية من الإطعام وأراد أن يطعم طفلا بأن يمنحه حصّةً فلا بأس بذلك ، على أن يسلّم حصّة الطفل إلى وليّه ليصرفه عليه .
( 34 ) وأمّا كسوة عشرة فقراء فهي أحد البدائل الثلاثة في كفّارة اليمين ، ويراد بها منح كلّ واحد منهم ثوباً ، والأفضل منحه ثوبين .
( 35 ) وأمّا هبة ثلاثة أرباع الكيلو من الخبز وأمثاله فقد تقدم في الفقرة ( 17 - 19 ) أنّها كفّارة ، أو تعويض في بعض الحالات ، وأنّها تسمّى بالفدية .
ويجب على المكفّر أو المعوّض أن يقصد بهذه الهبة القربة إلى الله تعالى ، وكونها فديةً وتعويضاً كما فرضها الشارع .
( 36 ) ويجب أن يكون الشخص الذي يوهَب له ذلك الطعام فقيراً ،
الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 741
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٧٤١