بذاته ، ولا يجزي غيره إلّا حيث لا يتيسّر ، وفي بعضها ( كفّارة الجمع ) واجب إضافةً إلى غيره .
( 23 ) وفي كلّ هذه الحالات يشترط أن يكون المعتق إنساناً مسلماً ، وأن يقصد المكفّر بالعتق القربة إلى الله تعالى والتكفير عن ذنبه ، والعتق مطلوب على أي حال ، ويعتبر من أفضل الطاعات ، قال الله سبحانه وتعالى :
فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ * وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ * فَكُّ رَقَبَةٍ * أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ
« 1 » . وهو عبادة ؛ لأنّ نيّة القربة شرط فيه ولا يصحّ بدونها .
( 24 ) وفي حالة تعذّر العتق إذا كان على الإنسان كفّارة مخيرّة فعليه أن يختار أحد بديليه ، وإذا كان على الإنسان كفّارة مرتّبة فعليه أن يختار الصيام ، وإذا كان على الإنسان كفّارة الجمع سقط العتق عنه ، وعوّض عنه بالاستغفار ، وبقي عليه الباقي .
( 25 ) ويعتبر العتق متعذّراً إذا تحرّر كلّ العبيد والإماء وتخلّصوا من هذا الأسر ، أو لم يجد المكفّر قدرةً على شراء من يعتقه ؛ لعدم توفّر المال لديه بما يزيد عن ضرورات حياته من سكن وثياب وأثاث ونحو ذلك .
الصيام :
الصيام في الكفّارات المخيّرة أحد البدائل الثلاثة التي تُرِكَ للمكلف اختيار أيّ واحد منها ، وفي الكفّارات المرتّبة يحتلّ الدرجة الثانية ، فيكون واجباً إذا تعذّر العتق ، وفي كفّارة الجمع يجب إضافةً إلى غيره .
( 26 ) وفي كلّ هذه الحالات يجب أن يكون الصيام شهرين هلاليّين
هامش
( 1 ) البلد : 11 - 14 .