الإطعام والكسوة والهبة :
كفّارة الإطعام : تارةً تقدّر بإطعام ستّين مسكيناً ، وأخرى بإطعام عشرة مساكين .
وإطعام ستّين مسكيناً : تارةً يجب كأحد بدائل ثلاثة ، وذلك في الكفّارة المخيّرة ، وأخرى يجب بوصفه درجةً ثالثةً في الكفّارة المرتّبة حين يتعذّر العتق والصيام ، وثالثةً يجب إضافةً إلى غيره ، كما في كفّارة الجمع .
وإطعام عشرة مساكين : تارةً يجب بوصفه أحد بدائل ثلاثة ، وذلك في كفّارة اليمين مثلا ، وأخرى يجب بوصفه الدرجة الأولى من الكفّارة المرتّبة ، كما في كفّارة إفطار قضاء شهر رمضان .
( 30 ) ويجب أن يكون الإطعام لعدد معيّن وهو ستّون إنساناً في غير كفّارة اليمين وكفّارة إفطار قضاء شهر رمضان ، وأمّا فيهما فيكفي إطعام عشرة مساكين .
والإطعام له صورتان :
إحداهما : أن يُولِم للعدد المطلوب مجتمعين أو متفرّقين في بيته ، أو في مطعم من المطاعم ، أو في أيّ مكان آخر ، فيقدّم لهم طعاماً بقدر يشبعهم ، والأجدر به احتياطاً وجوباً أن يعتني بالطعام ، فيجعله من متوسّط الأطعمة التي يأكل منها هو وأهل بيته ، وبخاصّة في كفّارة اليمين .
والآخر : أن يقدّم لكلّ واحد منهم ثلاثة أرباع الكيلو من الخبز أو الحنطة أو الطحين ، بل يسوغ في غير كفّارة اليمين بدون شكٍّ أن يقدّم هذه الكمّية من الأرز أو التمر أو الماش ، أو نحو ذلك من أنواع القوت ، والأجدر بالمكلف احتياطاً وجوباً إذا ابتلي بكفّارة الظهار وأدّاها بتوزيع الخبز ونحوه أن يدفع إلى كلّ واحد كيلو ونصف الكيلو ، ولا يقتصر على ثلاثة أرباع الكيلو .