إثبات نبوّة الرسول الأعظم محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم )
كما ثبت الصانع الحكيم بالدليل الاستقرائي ومناهج الاستدلال العلمي كذلك تثبت نبوّة محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالدليل العلمي الاستقرائي ، وبنفس المناهج التي نستخدمها في الاستدلال على الحقائق المختلفة في حياتنا الاعتيادية وحياتنا العلمية .
ولنمهّد لذلك بأمثلة أيضاً :
إذا تسلّم الإنسان رسالةً من أحد أقاربه ، وكان هذا القريب صبيّاً يدرس في مدرسة ابتدائية بأحد الأرياف ، فلاحظ الإنسان الذي تسلّم الرسالة أنّها قد كتبت بلغة حديثة وبعبارات مركّزة وبليغة وبقدرة فنيّة فائقة على تنسيق الأفكار وعرضها بصورة مثيرة ، إذا تسلّم الإنسان رسالةً من هذا القبيل فسوف يستنتج أنّ شخصاً مثقّفاً واسع الاطّلاع قوي العبارة قد أملى الرسالة على هذا الصبي ، أو شيئاً من هذا القبيل . وإذا أردنا أن نحلّل هذا الاستنتاج والاستدلال نجد أنّ بالإمكان تجزئته إلى الخطوات التالية :
الأولى : أنّ كاتب الرسالة صبي ريفي ويدرس في مدرسة ابتدائية .
الثانية : أنّ الرسالة تتميّز بأسلوب بليغ ودرجة كبيرة من الإجادة الفنّية وقدرة فائقة على تنسيق الأفكار .
الثالثة : أنّ الاستقراء يثبت في الحالات المماثلة أنّ صبيّاً بتلك المواصفات التي تقدّمت في الخطوة الأولى لا يمكنه أن يصوغ رسالةً بالمواصفات التي لوحظت في الخطوة الثانية .
الرابعة : يُستنتج من ذلك إذن أنّ الرسالة من نتاج شخص آخر استطاع ذلك