وأمّا إذا لم يقصد ذلك فلا يعتبر وفاءً ، ويبقى النذر في عهدته .
( 34 ) رابعاً : في حالة كون اليوم المنذور صيامه محدّداً يسوغ للناذر أن يسافر في ذلك اليوم ويُعفى من الصيام حينئذ ، ولكن عليه حينئذ قضاء صيام ذلك اليوم المنذور الذي سافر فيه .
( 35 ) خامساً : قد تقدّم أنّ الصيام المستحبّ في حالة السفر غير سائغ ، ولكن إذا نذر المكلّف الصيام المستحبّ وأصبح واجباً بسبب ذلك ساغ له أن يصوم في السفر وفاءً لنذره ، شريطة أن يكون قد نصّ في نذره على أن يكون صيامه في السفر ، أو نصّ على أن يصوم اليوم الفلاني ، سواء كان حاضراً أو مسافراً .
ومثال ذلك : أن يقول : « لله عَلَيَّ أن أصوم في سفرتي هذه اسبوعاً » ، أو يقول : « لله عَلَيَّ أن أصوم شهر رجب المقبل سواء كنت حاضراً فيه أو مسافراً » ، ففي مثل ذلك يصحّ منه الصيام في السفر وفاءً لنذره .
الصيام المحرّم
الصيام المحرّم أنواع ، وهي كما يلي :
( 36 ) أولا : صيام اليوم الأول من شوّال ، وهو يوم عيد الفطر .
( 37 ) ثانياً : صيام اليوم العاشر من ذي الحجة ، وهو يوم عيد الأضحى .
( 38 ) ثالثاً : صيام يوم الحادي عشر والثاني عشر من ذي الحجّة لمن كان متواجداً في منى لممارسة مناسك الحجّ ، والأجدر بغيره أيضاً وجوباً أن يحتاط ولا يصوم هذين اليومين أيضاً .