الثاني : أن لا يكون مسافراً ، ويستثنى من ذلك الصيام ثلاثة أيام في المدينة المنورة لقضاء الحاجة في أيام : الأربعاء والخميس والجمعة على نحو التتابع .
الثالث : أن لا تكون المرأة حائضاً أو نفساء .
الرابع : أن لا يكون على المكلّف قضاء شهر رمضان ، ولا صيام الكفّارة والتعويض ، فإذا كان عليه شيء من ذلك فلا يسوغ له الصيام المستحبّ . وأمّا إذا كان عليه صيام واجب بالنذر ونحوه فلا يمنع هذا عن الصيام المستحبّ . وكذلك أيضاً إذا استأجر نفسه للصيام عن غيره فوجب عليه أن يصوم عنه ؛ فإنّه يصح منه أن يصوم صياماً مستحبّاً .
وإذا كان على المكلّف قضاء صيام رمضان ، أو صيام الكفّارة أو التعويض فكما لا يسوغ له أن يصوم صياماً مستحبّاً عن نفسه كذلك لا يسوغ له أن يتبرّع بالصيام عن غيره ، ولكن يجوز له أن يؤجر نفسه للصيام عن الغير ، وفي هذه الحالة إذا صام عن الغير صحّ ذلك منه حتى ولو كان عليه قضاء .
وقد تقول : إذا كان على الإنسان قضاء فلا يسوغ له أن يصوم صياماً مستحبّاً - على ما تقدم - ولكن هل يسوغ له أن ينذر الصيام المستحبّ لكي يصبح واجباً فيؤدّيه قبل أن يصوم ما عليه من قضاء ؟
والجواب : أنّ هذا إذا نذر أن يأتي بالصيام المستحبّ قبل صيام القضاء فالنذر باطل من الأساس ، ولا يصحّ منه ذلك الصيام المنذور إذا أتى به قبل صيام القضاء . وإذا نذر الإتيان بالصيام المستحبّ بدون تحديد بأن يكون قبل صيام القضاء انعقد نذره ، ووجب عليه أوّلا أن يقضي ما عليه من صيام ، ثمّ يصوم كما نذر .
الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 691
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٦٩١