تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 668

مساهمون:

ص٦٦٨
في هذه الليلة ، ونتيجة ذلك أن يكون الشهر القمريّ الشرعي الأول مكوّناً من ثمانية وعشرين يوماً ؛ لأنّه تأخّر عن الشهر القمريّ الطبيعي الناقص يوماً وانتهى بنهايته . والجواب : أنّ في حالة من هذا القبيل تعتبر بداية الشهر القمريّ الشرعي الأول من ليلة السبت على الرغم من عدم رؤية الهلال ؛ لكي لا ينقص الشهر الشرعي عن تسعة وعشرين يوماً . وبهذا أمكن القول : إنّ الشهر القمريّ الشرعي يبدأ في الليلة التي يمكن أن يُرى في غروبها الهلال لأوّل مرّة بعد خروجه من المَحاق ، أو في الليلة التي لم يُرَ فيها الهلال كذلك ولكن رُئي هلال الشهر اللاحق في ليلة الثلاثين من تلك الليلة « 1 » . ( 65 ) وإمكان الرؤية هو المقياس ، لا الرؤية نفسها ، فقد لا تتحقّق الرؤية ؛ لعدم ممارسة الاستهلال ، أو لوجود غيم ونحو ذلك ، غير أنّ الهلال موجود بنحو يمكن رؤيته لولا هذه الظروف الطارئة ، فيبدأ الشهر الشرعي بذلك . وبكلمة : إنّ وجود حاجب يحول دون الرؤية - كالغيم والضباب - لا يضرّ بالمقياس ؛ لأنّ المقياس إمكان الرؤية في حالة عدم وجود حاجب من هذا القبيل .
هامش
( 1 ) وكذلك في الليلة التي لم يُرَ فيها الهلال كذلك ولكن رُئي هلال الشهر الذي بعد اللاحق بعد مضي ( 57 ) يوماً مع افتراض الشهر اللاحق ( 29 ) يوماً ، وهكذا ، فمثلا إذا ثبت أنّ رجب ثلاثون يوماً بموجب إكمال العدّة ، ثمّ ثبت أنّ شعبان ( 29 ) يوماً ، ثمّ رُئي الهلال بعد مضي ( 28 ) يوماً من رمضان فلابدّ أن نأخذ يوماً من شعبان فيقع ( 28 ) يوماً ، فنأخذ له يوماً من رجب فيثبت أنّه كان ناقصاً .