تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 665

مساهمون:

ص٦٦٥

ثبوت الهِلال

( 64 ) شهر رمضان وشعبان من الشهور القمرية ، وهي تتكوّن : تارةً من تسعة وعشرين يوماً ، وأخرى من ثلاثين يوماً حسب طول الدورة الاقترانية للقمر وقصرها ، وهي دورة القمر حول الأرض ، حيث إنّ القمر يتحرّك حول الأرض من المغرب إلى المشرق ، وهو كالأرض نصفه يواجه الشمس فيكون نَيِّراً ، ويكون الوقت في المناطق الواقعة فيه نهاراً ، ونصفه الآخر لا يقابل الشمس فيكون مظلماً ، ويكون الوقت في المناطق الواقعة فيه ليلا ، فإذا ما دار القمر حلّ الليل في المناطق التي كانت في النصف النيّر وطلع النهار في المناطق التي كانت في النصف المظلم . والقمر أثناء دورته هذه حول الأرض : تارةً يصبح في موضع بين الأرض والشمس على صورة يكون مواجهاً بموجبها للأرض بوجهه المظلم ، ومختفياً عنها بوجهه المنير اختفاءً كاملا . وأخرى يُصبح في موضع على نحو تكون بينه وبين الشمس . وثالثةً يكون بين هذين الموضعين . وحينما يكون القمر في الموضع الواقع بين الأرض والشمس ( على النحو الذي وصفناه ) لا يمكن أن يُرى منه شيء ، وهذا هو المَحاق ، ثم يتحرّك عن هذا الموضع فتبدو لنا حافّة النصف أو الوجه المضيء المواجه للشمس ، وهذا هو الهلال ، ويعتبر ذلك بداية الحركة الدورية للقمر حول الأرض ، وتسمّى بالحركة الاقترانية ؛ لأنّ بدايتها تقدّر من حين اقتران القمر بالأرض والشمس وتوسّطه بينهما ، على النحو الذي وصفناه ، وابتداؤه يتجاوز هذه النقطة .