البقاء على الجنابة وترك الغسل إلى طلوع الفجر ، ويشمل ذلك حالة ما إذا علم بأنّه جنب ونام فاستمرّ به النوم إلى طلوع الفجر إذا لم يكن معتاداً للانتباه من نومه قبل طلوع الفجر وناوياً للغسل عند الانتباه .
وسيأتي في فصل الكفّارات تحديد كفّارة إفطار شهر رمضان وتوضيح عدد من أحكامها إن شاء الله تعالى .
( 61 ) إذا شكّ الصائم ولم يدرِ هل طلع الفجر من نهار شهر رمضان لكي يُمسِكَ أم لا ؟ فله أن يأكل ويشرب ويواصل إفطاره حتى يتيقّن بطلوع الفجر ، أو يشهد شاهد ثقة بذلك ، ولا يجب عليه قبل أن يحصل شيء من هذا أن يفحص ويتطلّع إلى الأفق ، ولكن إذا واصل إفطاره ثمّ انكشف له بعد ذلك أنّ الفجر كان طالعاً فعليه القضاء ، إلّا في حالة واحدة ، وهي : أن يكون قد فحص وتطلّع وقت ذاك واعتقد أنّ الفجر لم يطلع ، كما تقدم في الفقرة ( 54 ) .
( 62 ) وإذا شكّ الصائم في حلول وقت الإفطار وانتهاء النهار فلا يسوغ له أن يفطر ما لم يتأكّد من حلول المغرب بصورة مباشرة ، أو بإخبار ثقة عارف ، أو بأذان ثقة عارف ، ولو بادر إلى الإفطار بدون ذلك فعليه القضاء والكفّارة ، إلّا إذا اتّضح له فيما بعد أنّه كان على صواب وأنّ النهار كان قد انقضى .
( 63 ) وإذا احتلم الصائم النائم في النهار أو خرج منه المنّي في حالة اليقظة بدون أيّ عمل منه فلا شيء عليه ، ولا يجب عليه الإسراع بالغسل ، بل له أن ينام مرّةً أخرى ويؤجّل غسله إلى أن يستوفي نومه ما دام وقت الصلاة واسعاً .
الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 664
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٦٦٤