تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 663

مساهمون:

ص٦٦٣

أحكام عامّة

( 55 ) لا يسمح للشخص الذي كان صيام شهر رمضان واجباً عليه أن يأكل أو يتناول أيّ مفطر آخر إذا بطل صيامه أثناء نهار رمضان ، بل يجب عليه الإمساك تشبّهاً بالصائمين . وكلّما بطل الصيام وجب القضاء ، سواء كان بطلانه بسبب الإخلال بالواجب الأول فقط ؛ وهو النية بأن لم ينوِ الصيام فإنّ عليه حينئذ القضاء حتى ولو لم يمارس شيئاً من المفطرات ، أو كان بسبب الإخلال بالواجب الثاني ؛ وهو الاغتسال قبل طلوع الفجر ؛ على ما تقدم من التفصيل ، أو كان بسبب الإخلال بالواجب الثالث وهو اجتناب المفطرات ، وذلك باستعمال بعضها . ( 56 ) ولا تجب الكفّارة لمجرّد ترك نية الصيام والإخلال بها - وإن وجب القضاء - ما لم يمارس شيئاً من المفطرات ، أو يتعمّد الإصباح جنباً ، فإذا مارس شيئاً من المفطرات وجبت الكفّارة بشروط : ( 57 ) الأوّل : أن يكون قد تناول أحد المفطرات بقصد واختيار ، لا من قبيل من تمضمض بالماء فسبق الماء إلى جوفه . ( 58 ) الثاني : أن لا يكون مكرَهاً على تناوله ، كما إذا وقع تحت تأثير ظالم يأمره بالإفطار ويهدده فأفطر ، فإنّ صومه يبطل بذلك ؛ ولكن لا كفّارة عليه . ( 59 ) الثالث : أن لا يكون معتقداً جواز تناول ذلك المفطر شرعاً ، وأمّا إذا كان معتقداً جوازه فلا كفّارة عليه ، سواء كان يتخيّل أنّ الصيام غير واجب عليه أساساً ، أو أنّ الشارع لم يجعل هذا الشيء مفطراً فارتكبه بناءً على ذلك . ( 60 ) وكذلك تجب الكفّارة على من أبطل صيامه في شهر رمضان بتعمّد