تشهّد قبل أن يسجد ؛ عامداً ملتفتاً إلى أنّ ذلك لا يسوغ .
وإن حدث ذلك منه سهواً ونسياناً ، أو لعدم التفاته إلى الحكم الشرعي بعدم جوازه ينظر : هل كان قد أتى بسجدتين كاملتين لركعة قبل أن يركع ركوعها ، أو أتى بركوع ركعة جديدة قبل أن يسجد للركعة السابقة إطلاقاً ، أو أتى بركوع الأولى قبل تكبيرة إحرامها ، أو خالف الترتيب على وجه آخر ؟
فإن كان قد خالف الترتيب على الأوجه الثلاثة الأولى بطلت صلاته ، وإلّا فصلاته غير باطلة ، ويأتي في الخلل من الأحكام العامّة علاج السهو حينئذ .
الموالاة بين الأجزاء :
( 155 ) ويلاحظ أنّ أجزاء الصلاة : تارةً تؤدّى بصورة متتابعة الواحد تلو الآخر بدون مهلة ، وأخرى تؤدّى بصورة متقطّعة ، أيّ يتخلل بين جزء وجزء فواصل زمنية قصيرة ، كما إذا ركع ورفع رأسه من الركوع وبقي واقفاً دقيقةً ريثما يحصل على تربة - مثلا - لكي يسجد عليها ، وثالثةً تؤدّى بفواصل زمنية أطول بدرجة لا تعود معها الصلاة عملا واحداً في نظر العرف ويعتبر بعضه مستقلًّا عن بعض ومنفصلا عنه ، وهذا النحو الثالث لا يسوغ ، وإذا أدّى المصلّي صلاته على هذا النحو بطلت ، سواء كان عامداً أو ساهياً ، ويسوغ له أن يؤدّيها على النحو الأول أو الثاني ، وإن كان النحو الأول هو الأفضل .
لا تجوز الزيادة في الصلاة :
( 156 ) لا يسوغ للمصلّي أن يزيد في صلاته على ما هو مقرّر ومطلوب ، والزيادة تتحقّق في الحالات التالية :
أوّلا : إذا أتى بركوعين أو أكثر في الركعة الواحدة ، أو بثلاث سجدات أو