تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
ونظير ذلك : الغبيري ، والشياح ، وبرج حمّود بالنسبة إلى بيروت . ( 177 ) الحالة الثانية : بَلَدان لكلٍّ منهما استقلاله ووضعه التأريخي الخاصّ به ، فيتوسّع العمران في كلٍّ منهما حتّى يتّصل أحدهما بالآخر ، كالكوفة والنجف ، والكاظمية وبغداد ، وفي مثل ذلك يبقى كلّ منهما بلداً خاصّاً ، ولا يكون المجموع بلداً واحداً . فالكوفي إذا سافر إلى كربلاء ورجع فوصل النجف لا ينقطع بذلك سفره ، وإذا أراد أن يصلّي في النجف صلّى قصراً . والمسافر من بغداد إذا قصد أن يقيم خمسة أيام في الكوفة وخمسة أيام في النجف لا يعتبر مقيماً ، إذ لم يقصد الإقامة في بلد واحد . ( 178 ) الحالة الثالثة : نفس الحالة الثانية ولكن نفترض أنّ البلدين اللذّين اتّصلا أحدهما كبير والآخر صغير على نحو أدّى اتصاله بالبلد الكبير على مرّ الزمن إلى اندماجه وانصهاره عرفاً واجتماعياً في البلد الكبير ، وفي مثل ذلك يعتبر الكل بلداً واحداً حينئذ كما تقدّم في الحالة الأولى .

أحكام الصلاة للمسافر :

ذكرنا فيما سبق : أنّ السفر الشرعي - وهو طيّ المسافة ضمن شروط محدّدة كما تقدّم - يؤدّي إلى قصر الصلاة ، ويمكن تلخيص الأحكام المترتبة على السفر الشرعي فيما يتعلق بالصلاة كما يلي : ( 179 ) أوّلا : أنّ الصلوات الرباعية تصبح ثنائية ، وهي : الظهر والعصر والعشاء . ( 180 ) ثانياً : أنّ نوافل الظهر والعصر تسقط عن المسافر نهائياً ، وذهب