المسافة المحدّدة الشرعية ، والحكم هنا هو الحكم في الحالتين السابقتين .
( 182 ) رابعاً : إذا وجبت الصلاة التامّة على شخص فصلّى قصراً لم تقبل منه صلاته ، ووجبت عليه الصلاة التامة ، سواء انتبه إلى حاله أثناء وقت الفريضة أو بعد انتهائه ، وتستثنى من ذلك حالة واحدة ، وهي : المسافر إذا أقام في بلد عشرة أيام وصلّى قصراً ، جهلا منه بأنّ المسافر المقيم يجب عليه الإتمام فإنّ صلاته حينئذ صحيحة .
( 183 ) خامساً : إذا دخل وقت الفريضة على المكلّف وهو حاضر في بلدته ولكنّه لم يصلّ ، بل سافر سفراً شرعياً وأراد أن يصلي تلك الفريضة في سفره ، ولا يزال وقتها باقيا وجب عليه أن يصلّيها قصراً .
( 184 ) سادساً : إذا دخل وقت الفريضة على المكلّف وهو مسافر ، ولكنّه لم يُصلِّ ، بل سافر راجعاً إلى بلدته ووصلها ولا يزال وقت تلك الفريضة باقياً كان عليه أن يصلّيها تامّة .
( 185 ) سابعاً : إذا دخل المسافر في الصلاة يريد الصلاة التامّة جهلا أو غفلةً ، وانتبه في أثناء الصلاة إلى أنّ عليه القصر بطلت صلاته إذا كان هذا الانتباه قد حصل بعد دخوله في ركوع الركعة الثالثة ، وأمّا إذا تنبه قبل ذلك أتمّها ركعتين وصحّت صلاته ، وإذا انتبه وهو واقف في الركعة الثالثة ألغى ذلك ، ورجع جالساً وسلّم وصحّت صلاته قصراً .
( 186 ) ثامناً : يستحبّ للمسافر الذي يصلّي الظهر والعصر والعشاء قصراً أن يقول عقيب كلّ واحدة من هذه الصلوات الثلاث ثلاثين مرّةً : « سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلّا الله ، والله أكبر » ، وكأنّ ذلك لون من التعويض عن الركعتين الثالثة والرابعة .
الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 460
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٤٦٠