يعتبر وطناً له ، بأن كان قد قرّر السكنى فيه أربع سنين - مثلا - أو أكثر .
ومثاله : الطالب الجامعي الحلّي الذي يعتزم البقاء في الموصل مدّة أربع سنوات من أجل دراسته الجامعية ، وفي هذه الحالة تصبح الموصل وطناً آخر له - بحكم ما تقدّم في الفقرة ( 90 ) - فيجب الإتمام عليه في الموصل ؛ لأنّه متواجد في وطنه . وأمّا في الطريق إليه بين الحلّة والموصل ذهاباً أو إياباً فيقصّر ، خلافاً للحالة الأولى ؛ لأنّ هذا ما دام يعتبر في الموصل حاضراً لا مسافراً فالسفر ليس هو الحالة العامّة لعمله .
( 173 ) ونذكر في ما يلي عدداً من الحالات لذلك مستمدّة من واقع الحياة ؛ ليتاح للمكلف معرفة الحكم الشرعي لكلّ حالة مماثلة .
1 - طالب يدرس في جامعة بغداد ، وبلدته تبعد عن بغداد بقدر المسافة المحدّدة ، فيأتي إلى بغداد كلّ يوم للدراسة ، ويعود إلى بلدته بعد انتهاء الدراسة اليومية ، فيجب عليه الإتمام في بغداد وفي طريقه ذهاباً وإياباً .
2 - نفس الطالب إذا كان يأتي إلى بغداد فيمكث اسبوعاً دراسياً ، ثمّ يعود في عطلة الأسبوع إلى أهله وبلدته ، ولم يكن قد قرّر المكث في بغداد سنين عديدة ؛ بأن كانت مدّة دراسته تنتهي - مثلا - في سنة أو ستّة أشهر فإنّ هذا عليه الإتمام في بغداد وفي سفره ذهاباً وإياباً ، وكذلك الأمر أيضاً إذا كانت فترات مكثه في بغداد أطول من أسبوع .
3 - نفس الطالب إذا كان قد اتّخذ بغداد وطناً دراسياً له مدّة أربع سنوات أو أكثر فإنّ هذا يتمّ في بغداد ، ولكنّه يقصّر في طريق الذهاب وفي طريق الرجوع إذا كان بقدر المسافة المحدّدة .
4 - ومثل الطالب كلّ موظف بلدته غير مركز عمله ويتردّد على مركز العمل ؛ فإنّ مركز العمل إذا لم يتّخذه وطناً ثانياً له فعليه الإتمام فيه وفي الطريق
الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 452
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٤٥٢