تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
( 143 ) إذا نوى الإقامة عشراً وقرّر ذلك ، وقبل أن يصلّي العشاء أو الظهر أو العصر تامّةً عدل عن نية الإقامة فعليه أن يقصّر ولا يتمّ ، ويعود إليه حكم المسافر . وإذا عدل عن الإقامة بعد أن صلّى إحدى الرباعيات الثلاث تامّةً كاملةً يبقى على التمام ، ولا يسوغ له أن يقصّر . ( 144 ) وقد تسأل : إذا نوى المسافر الإقامة ، ثمّ ذهل عن سفره وإقامته وصلّى العشاء أو إحدى الظهرين تماماً ؛ لا من أجل أنّه مقيم ، بل لمجرّد الغفلة والنسيان وكأنّه يتخيّل نفسه في بلده ، فهل يكفي ذلك في البقاء على التمام ؟ والجواب : كلّا ، لا تكفي هذه الصلاة في البقاء على التمام ما دامت لم تستند إلى قصد الإقامة ، بل وقعت ذهولا عنها ، ومثلها في عدم الاكتفاء صلاة تامّةً يصلّيها المسافر المقيم بعد وقتها وفاءً وبدلا عن صلاة تامّة فاتته في وقتها لسبب أو لآخر ، حتّى ولو كانت قد فاتته في خلال إقامته . ( 145 ) إذا نوى الإقامة وصلّى تماماً ثمّ عدل عن نية الإقامة ، ولكن انكشف له أنّ الصلاة التي صلّاها تماماً كانت باطلة ، وجب عليه مع هذا الفرض أن يرجع إلى القصر ، لأنّ الشيء إذا بطل ، بطل أثره وكان وجوده وعدمه بمنزلة سواء . ( 146 ) وإذا عزم المسافر على إقامة عشرة أيام وبدأ صلاة الظهر على هذا الأساس وفي أثنائها عدل عن نية الإقامة فماذا يصنع ؟ الجواب : هذا له ثلاث حالات : الأولى : أن يكون قد عدل في أثناء الصلاة وهو لا يزال في الركعتين الاولَيين ، فينتقل عند العدول إلى نية القصر ويأتي بالصلاة قصراً . الثانية : أن يكون قد عدل بعد أن تجاوز الركعة الثانية ودخل في الثالثة قبل أن يركع ، فينتقل إلى نية القصر ويلغي الركعة الثالثة ، ويعود إلى الجلوس فيسلِّم ويختم صلاته .