اليوم الحادي عشر ، وعلى هذا المنوال يجري حساب المدة إذا دخل في أثناء النهار قبل انتصافه أو بعد الانتصاف .
ولا يشترط قصد العشرة بالتعيين والخصوص ، بل يكفي أن يقصد البقاء فترةً زمنيةً تساوي عشرة أيام ؛ ولو لم يعلم هذا القاصد نفسه بأنّها تساوي ذلك ، كما إذا قصد البقاء إلى آخر الشهر الشمسي وكان الباقي من الشهر عشرة أيام أو يزيد .
وأمّا إذا دخل إلى بلد وعزم الإقامة عشر ليال من بداية الليلة الأولى من الشهر - مثلا - إلى نهاية الليلة العاشرة لم يكفِ ذلك ؛ لأنّ هذه الفترة التي عزم على البقاء فيها لاتشتمل على عشرة نهارات .
( 137 ) ونقصد بالمكث في الأيام العشرة : أن يكون مبيته ومأواه ومحطّ رحله ذلك البلد ، وأن لا يمارس خلال هذه المدّة سفراً شرعياً ، فكلّ من عزم على أن يمكث في بلد بهذا المعنى من المكث عشرة أيام فقد أقام فيه . وهذا لا يعني عدم خروجه من البلد إلى ضواحيه أو بلد آخر قريب منه ليس بينهما المسافة المحدّدة للسفر الشرعي ، كالكوفة بالنسبة إلى النجف ، فيمكن لمن يقصد الإقامة في النجف أن ينوي في نفس الوقت أن يذهب في كلّ يوم إلى الكوفة الساعة والساعتين أو أكثر - دون المبيت فيها - بقصد العبادة ، أو النزهة ، أو لأيّة حاجة أخرى ، ما دام مبيته ومأواه ومحطّ رحله النجف ، على نحو لو سأله سائل : أين نزلت في سفرك هذا ؟ لقال : نزلت في الفندق الفلاني في النجف .
( 138 ) ونقصد بالبلدة أو القرية أو الموضع : المكان المعيّن من بلدة أو قرية أو بادية ، فلا يكفي أن يعزم على الإقامة في بلدين أو قريتين هنا خمسة أيام وهناك خمسة أيام ، بل لابدّ لكي ينقطع حكم السفر بالإقامة أن يعزم على الإقامة في مكان واحد طيلة عشرة أيام بالمعنى الذي تقدّم . فكلّما قرّر المسافر إقامة
الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 440
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٤٤٠