عشرة أيام فصاعداً وعزم على ذلك على النحو الذي أوضحناه انقطع بذلك حكما لقصر عنه ، ووجب عليه أن يتمّ في صلاته .
( 139 ) وأمّا إذا أقام في مكان واحد معيّن عشرةَ أيام ولكن بلا قصد الإقامة والعزم عليها فلا ينقطع السفر . ومن هذا القبيل من علّق إقامته على بلوغ حاجة ، فقال في نفسه : إذا لم يشتدّ البرد فأبقى في هذا البلد ، وبقي عشرة أيام نظراً إلى عدم اشتداد البرد فلا أثر لذلك ، ومثل هذا يبقى على حكم القصر .
( 140 ) ولا يشترط في الإقامة التي تقطع حكم السفر أن يكون الإنسان مكلّفاً بالصلاة ، فلو سافرت المرأة الحائض إلى بلد نوت فيه الإقامة أصبحت مقيمةً ، ووجب عليها أن تُتِمّ في صلاتها إذا طهرت . وكذلك غير البالغ إذا سافر ونوى الإقامة ثمّ أكمل خمس عشرة سنةً وبلغ في أثناء الأيام العشرة فإنّه يجب عليه حينئذ التمام .
( 141 ) وإذا أقام المسافر في بلد وصلّى تماماً طوال أيامه العشرة ؛ وبعدها مكث أمداً في محلّ إقامته فهل يحتاج البقاء على التمام إلى قصد الإقامة مرّةً أخرى ؟
الجواب : يبقى على التمام إلى أن يسافر في أيّ وقت شاء ، ولا داعي إطلاقاً إلى نية الإقامة وقصدها من جديد .
( 142 ) وإذا ورد المسافر إلى بلد فلم يعزم على الإقامة فيه وصلّى قصراً كان له بعد ذلك في أيّ وقت أن يعزم على الإقامة إذا شاء ، على أن يحتسب المدّة من حين العزم ، فإذا عزم في اليوم الخامس من تواجده في ذلك البلد على البقاء فيه إلى اليوم الخامس عشر اعتبر مقيماً ، ووجب عليه أن يتمّ صلاته من ذلك التاريخ .
ولو اتّخذ هذا القرار بالإقامة وهو يصلّي الظهر أو العصر أو العشاء وجب عليه أن يصلّيها تامّة .
الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 441
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٤٤١