( 133 ) كما لا فرق بين أن يكون الدخول في الزمان الذي اعتاد فيه أن يكون متواجداً في وطنه ذاك أو في غيره ، فالتلميذ الجامعي الذي اتّخذ بغداد وطناً له لأجل الدراسة لو رجع إلى بلده الأصلي في العطلة الصيفية ، ثمّ سافر إليها خلال الصيف انتهى بوصوله إليها سفره .
[ ب ] الإقامة عشرة أيام :
( 134 ) إذا طوى المسافر المسافة المحدّدة ، ثمّ قرّر أن يمكث في بلد أو قرية أو موضع معيّن عشرة أيام سمّي مقيماً ، وسمّي هذا القرار إقامة ، والإقامة تُنهي حكم السفر ، فالمسافر المقيم يتمّ ولا يقصّر ، إلّا إذا بدأ سفراً جديداً .
( 135 ) ونقصد بالقرار : أن يكون واثقاً من مكثه عشرة أيام في ذلك البلد ، سواء نشأت هذه الثقة من محض إرادته واختياره للبقاء هذه المدة ، أو لشعوره بالاضطرار إلى البقاء ، أو وجود ظروف لا تسمح له بمغادرة المكان ؛ كالسجين مثلا ، فمهما توفّرت الثقة على مستوى اليقين أو مستوى الاطمئنان - راجع في معنى الاطمئنان الفقرة ( 21 ) من فصل التكليف وشروطه - فقد حصل المطلوب .
وعلى هذا الأساس فإذا كان راغباً في المكث عشرة أيام ولكنّه كان يشكّ في قدرته على البقاء ، أو يتوقّع بعض الطوارئ التي تصرفه عن الاستمرار في المكث فلا يعتبر مقيماً ، إذ لا ثقة له بأنّه سيبقى .
( 136 ) ونقصد بعشرة أيام : عشرة نهارات ، وتدخل ضمنها تسع ليال ، وهي الليالي الواقعة بين النهار الأول والنهار الأخير ، وابتداء النهار طلوع الفجر . فمن عزم على الإقامة في بلد من طلوع الفجر من اليوم الأول من الشهر إلى الغروب من اليوم العاشر كان ذلك إقامة . وكذلك إذا بدأت المدّة بنصف النهار إلى نصف النهار من اليوم الحادي عشر ، كما إذا قصد الإقامة من ظهر اليوم الأول إلى ظهر