تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
حين علمه بالمسافة . ( 113 ) وإذا سافر وتأكّد بأحد الطرق السابقة أنّه طوى في سفره المسافة المحدّدة فقصّر ، ثمّ انكشف العكس فصلاته باطلة ، وعليه أن يعيدها تامّة . ( 114 ) وإذا سافر وتأكّد من عدم طيّ المسافة المحدّدة بالكامل فأتمّ صلاته ، أو شكّ في ذلك فأتمّ صلاته - تطبيقاً لما تقدم في الفقرة ( 111 ) - ثمّ انكشف العكس ، وعلم أنّه كان قد طوى المسافة المحدّدة فعليه إعادة الصلاة قصراً ما دام الوقت باقياً .

ثانياً : في ما يتعلّق بالشرط الثاني :

( 115 ) وفي ما يتعلّق بالشرط الثاني - وهو أن تكون المسافة مقصودة - قد تسأل : إذا سافر قاصداً إلى بلد ولكنّه لا يدري أقريب هو أم بعيد ؟ وفي الطريق أو في مقصده علم بأنّ المسافة تستوجب القصر فماذا يصنع ؟ والجواب : أنّه يقصّر ؛ لأنّ من قصد بلداً قصد السبيل إليه ، والمهمّ هو قصد سفر يحقّق المسافة ، سواء كان المسافر عالماً بأنّ سفره يحقّق ذلك ، أوْ لا . ( 116 ) وإذا قصد ما دون المسافة ولمّا بلغ مقصده تجدّد له رأي فسافر إلى بلد آخر فماذا يصنع ؟ والجواب : أنّ هذا يعتبر ابتداء المسافة من أوّل السير الجديد ، أي من حين تجدَّد له رأي في السفر إلى البلد الآخر ، ويلغي من الحساب ما طواه قبل ذلك ، فإذا كان المجموع من هذا السير الجديد ومن طريق العودة بمقدار المسافة قصّر ما لم يحصل في أثناء ذلك أحد قواطع السفر . ومثال ذلك : إنسان قصد السير إلى بلد يبعد عن مقرّه ووطنه ثلث المسافة الشرعية ، وعند وصوله إلى هذا البلد عزم على السفر إلى بلد آخر يبعد عن البلد