( 103 ) وقد تسأل : إذا قطع المسافر المسافة المحدّدة وذلك بأن تحرّك ذاهباً آيباً إلى أن أكمل المسافة ، فهل يقصر ؟ ومثال ذلك : أن يطوي خمسة كيلومترات ثم يرجع ويطويها ثانية حتى يصنع ذلك مراراً عديدة .
والجواب : أنّ هذا ليس سفراً شرعياً ، ولا قصر فيه .
( 104 ) وقد تسأل : إذا كان الطريق الممتدّ بين بلدتين يشتمل بطبيعته على ذهاب ورجوع تفادياً لمياه أو لصخور في الطريق تضطرّ الإنسان إلى السير في خطوط منكسرة كما في الصورة :
. . .
فهل تقدّر المسافة وفقاً لكلّ الخطوط التي سار عليها المسافر فعلا ، أو تقدّر بافتراض خطٍّ مستقيم بين البلدتين وتقدير امتداده ؟
والجواب : بل تحسب تلك الخطوط ، فالمقياس هو مقدار ما طوى المسافر فعلا من المسافة ؛ ما دام طيّه لها جارياً حسب المألوف والمقرر عادةً في السفر .
( 105 ) وقد تسأل : إذا كانت هناك قرية في قمّة جبل وقرية أخرى في سفحه ، وكان الطريق من الأولى إلى الثانية يتطلّب الدوران حول الجبل مراراً عديدةً إلى أن يصل الإنسان إلى القرية الثانية ، على الرغم من أنّ المسافة بين القريتين إذا قدّرت بالنظر ومُدّ خطّ مباشر بينهما تكون قصيرةً ، فما هو المعيار ؟
والجواب : المعيار هو المسافة التي يطويها الإنسان من خلال دورانه حول الجبل ؛ ما دام هذا هو الطريق المألوف للوصول من إحدى القريتين إلى الأخرى .
الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 430
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٤٣٠