تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
ورجوعاً وجب عليه القصر ، وإن سلك الطريق الأقرب الذي يمثّل الربع ذهاباً ورجوعاً ، أو في إحدى المرّتين على الأقل فلا يقصّر . وكذلك إذا سلك الطريق الأبعد ذهاباً ولم يقرّر عند الذهاب نوع الطريق الذي سيختاره في رجوعه فإنّه لايقصّر ؛ حتّى ولو اختار بعد ذلك الرجوع من نفس الطريق الأبعد . ( 109 ) وقد تسأل : إنّ المسافر تارةً يطوي المسافة من أجل أن يصل إلى بلد آخر مثلا ، وقد يطوي المسافة أحياناً لا يريد بذلك إلّا طيّ المسافة فقط ، كمن يريد أن يجرّب السيارة ، أو يجرّب نفسه في سياقتها فيسافر بها ( 43 51 ) كيلومتراً من أجل ذلك ، فهل هما سواء في الحكم ؟ والجواب : نعم ، هما سواء ، ويجب القصر في كلتا الحالتين . ( 110 ) تثبت المسافة بالحسّ والتجربة ، وبالبيّنة العارفة العادلة ، أي شهادة عدلين ، وبخبر الثقة العارف ، وإذا لم يتوفّر شيء من هذا لإثبات طيّ المسافة المحدّدة بقي المسافر على التمام ، وأدّى الصلاة أربع ركعات ، وكذلك إذا تضاربت الشهادات المتكافئة ، كما إذا شهدت بينة بالمسافة وبينة أخرى بنفيها . ( 111 ) ولا يجب على المسافر الفحص والبحث عن المسافة التي طواها في سفره فعلا ، ووضع مقاييس لضبط عدد الكيلو مترات في سفرته لكي يعرف أنّه طوى ثلاثةً وأربعين كيلومتراً وخمس الكيلو متر ، بل كلّما اتّفق له إن تأكّد من طيّ تلك المسافة المحدّدة بالطرق السابقة ( من تجربة أو بينة أو شهادة الثقة ) أخذ بذلك وقصّر . وإذا لم تتوفّر له هذه الطرق وظلّ شاكّاً فعليه التمام . ( 112 ) وإذا علم وهو في وسط الطريق بأنّ مجموع السفرة يساوي المسافة المحدّدة قصّر في صلاته ، حتّى لو لم يكن قد بقي من تلك المسافة التي يريد طيّها سوى اليسير منها ؛ لأنّ المعيار في ابتداء المسافة من حين ابتداء السفر ، لا من