تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
كالجنديّ والأسير . ( 121 ) وإذا جهل التابع قصد المتبوع يبقى على التمام وإن طال الأمد ، إلّا أن يعلم في الأثناء بطريق أو بآخر فيعمل بموجب علمه ، وفي سائر الأحوال لا يجب على التابع أن يبحث ويفحص عن قصد المتبوع ويتعرّف عليه بالسؤال منه أو من غيره . ( 122 ) وقد تسأل : إذا كان من قصد التابع مفارقة المتبوع في أوّل فرصة ممكنة فهل يقصّر ، أو يتمّ ؟ والجواب : التبعية من حيث هي لا وزن ولا أثر لها إطلاقاً ، والمعوَّل على قصد السفر وقطع المسافة بأيّ نحو كان ، وليس من شكٍّ في أنّ العزم على مفارقة المتبوع متى سنحت الفرصة يتنافى مع قصد السفر ، وعليه يجب التمام ، اللهمّ إلّا أن تكون أمنية التابع صعبةَ المنال ، وعندئذ يكون قصد المسافة مفروضاً بحكم الواقع ، ويجب القصر حتماً . ( 123 ) وإذا قصد بلداً معيّناً بينه وبين مقرّه ووطنه المسافة ، وفي الطريق عدل عنه إلى بلد آخر يماثله في البعد والمسافة ، إذا كان ذلك فلا يضرّ هذا العدول من بلد إلى بلد بأصل القصد ، وعليه يبقى على القصر ، ومثله تماماً إذا قصد بلداً من اثنين لا يعيّنه ما دام بين الوطن وكلّ منهما مسافة القصر ؛ لأنّ المعوّل على نوع القصد بصرف النظر عن التمييز والتعيين . ( 124 ) وإذا قصد المسافة وبعد أن طوى شيئاً حارَ في أمره وتردّد في رأيه هل يمضي على قصده أو يعود إلى مقرّه ؟ وبعد هذا الشكّ والتردّد عاد إلى قصده الأول وعزم على الاستمرار فهل يقصّر أو يتمّ ؟ الجواب : إن كان لم يقطع شيئاً من الطريق عند الحيرة والتردّد يبقى على القصر ؛ حتّى ولو لم يكن الباقي مسافةً شرعية . وإن كان قطع شيئاً من الطريق عند