بالتأخّر عن حضورها إذا أقيمت إلّا لأعذار خاصّة . وبذلك كانت صلاة الجمعة تعبّر عن اجتماع اسبوعيّ موسّع لعامّة المصلّين والمؤمنين ، يبدأ بالموعظة والتثقيف ضمن خطبتي صلاة الجمعة ، وينتهي بالعبادة والتوجّه إلى الله ضمن الصلاة نفسها .
وصورتها ركعتان ، كصلاة الصبح تماماً ، إلّا أنّ المصلّي ينوي بها أنّه يصلّي صلاة الجمعة قربةً إلى الله تعالى . وتتميّز عن صلاة الصبح بأنّ من المستحبّ فيها قنوتين : أحدهما قبل الركوع من الركعة الأولى ، والآخر بعد الركوع من الركعة الثانية . ولا تقع صلاة الجمعة صحيحةً إلّا إذا ادّيَت بالشروط التالية :
شروط صلاة الجمعة :
( 45 ) أوّلا : أن تؤدّى جماعةً . وصلاة الجماعة : هي صلاة يشترك فيها عدداً من المصلّين ، ويكون أحدهم إماماً والباقون مأمومين ، ويتابعونه في قيامه وركوعه وسجوده ، وسيأتي تفصيل أحكامها .
وعلى هذا الأساس يجب أن يتوفّر في صلاة الجمعة - لكي تقع صحيحةً - كلّ ما هو شرط لصحة صلاة الجماعة ، على ما يأتي .
( 46 ) ثانياً : أن لا يقلّ عدد المشتركين في جماعة الجمعة عن خمسة أحدهم الإمام ، فإن لم يتواجد إلّا أربعة أو أقلّ لم تصحّ منهم صلاة الجمعة ، وصلّوا صلاة الظهر .
( 47 ) ثالثاً : أن تسبقها خطبتان من قبل إمام صلاة الجمعة ؛ وذلك بأن يقوم الإمام خطيباً ، فيحمد الله ويثني عليه ، ويوصي بتقوى الله ، ويقرأ سورةً من الكتاب العزيز ، وبعد ذلك يجلس قليلا ، ثمّ يقوم خطيباً مرّةً ثانية ، فيحمد الله ويثني عليه ،