تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦

حكم صلاة الجمعة :

( 49 ) وتجب إقامة صلاة الجمعة وجوباً حتمياً في حالة وجود سلطان عادل متمثّلا في الإمام ، أو فيمن يمثّله . ويراد بالسلطان العادل : الشخص أو الأشخاص الذين يمارسون السلطة فعلا بصورة مشروعة ، ويقيمون العدل بين الرعية . وهذا الحكم الأول لصلاة الجمعة يعبّر عنه ب - « الوجوب التعييني لإقامة صلاة الجمعة » . ( 50 ) وأمّا في حالة عدم توفّر السلطان العادل فصلاة الجمعة واجبة أيضاً ، ولكنّها تجب على وجه التخيير ابتداءً ، وتجب على وجه الحتم انتهاءً ؛ وذلك أنّ المكلّفين في هذه الحالة يجب عليهم أن يؤدّوا الفريضة في ظهر يوم الجمعة : إمّا بإقامة صلاة الجمعة جماعةً على نحو تتوفّر فيها الشروط السابقة ، وإمّا بالإتيان بصلاة الظهر . وأيّهما أتى به المكلّف أجزأه وكفاه ، غير أنّ إقامة صلاة الجمعة أفضل وأكثر ثواباً ، وهذا هو الحكم الثاني لصلاة الجمعة ، ويعبَّر عنه ب - « الوجوب التخييريّ لإقامة صلاة الجمعة » . ( 51 ) فإن اختار خمسة من المكلفين إقامة صلاة الجمعة امتثالا للحكم الثاني ، وكان فيهم شخص عادل يصلح أن يكون إمام جماعة فقدموه ليخطب بهم ويصلّي صلاة الجمعة ، وأقاموها على هذا النحو وجب على سبيل الحتم والتعيين على المكلفين عموماً الحضور والاشتراك في صلاة الجمعة ؛ لأنّ إقامتها نداء لصلاة الجمعة ، وإذا نودي لصلاة الجمعة وجب السعي إلى ذكر الله ، وهذا هو الحكم الثالث لصلاة الجمعة ، ويعبّر عنه ب - « الوجوب التعييني لحضور صلاة الجمعة » . ( 52 ) ويستثنى من الحكم الثالث مَن يلي : 1 - مَن كان الحضور لصلاة الجمعة يسبّب حرجاً ومشقّةً شديدةً عليه ، أو
الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 396 | السيد محمد باقر الصدر