تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
بركوعها فينوي صلاة المغرب ويلغي هذه الركعة ، إذ يعود إلى الجلوس ، فيتشهّد ويسلّم ؛ لكي تقع صلاته من ثلاث ركعات وفقاً لصورة صلاة المغرب . والوقت المفضّل لصلاة العشاء هو الثلث الأول من الليل ، فإذا انقضى ولم يصلّ المكلّف صلاة العشاء فقد فاته الفضل ، ولكنّه لا يأثم ما دام يؤدّيها قبل انتصاف الليل . ( 41 ) وتوجد بعد صلاة العشاء صلاة نافلة تتكوّن من ركعتين ، وصورتها هي الصورة العامّة لصلاة تتكوّن من ركعتين ، غير أنّ هذه الصلاة يؤدّيها المكلّف وهو جالس ، فينوي أنّه يصلّي نافلة العشاء قربةً إلى الله تعالى ، ويكبّر تكبيرة الإحرام وهو جالس ، وهكذا يواصل صلاته ، ويعتبر انحناءه بعد القراءة على طريقة انحناء الجالس ركوعاً . ونافلة العشاء هذه تعتبر بمثابة ركعة واحدة ؛ لأنّها صلاة تؤدّى في حالة الجلوس ، ويمتدّ وقتها مع امتداد وقت فريضة صلاة العشاء ، فكلّما كان بإمكان المكلّف أن يؤدّيها ثمّ يؤدّي فريضة العشاء بعدها قبل انتصاف الليل فهي مقبولة عند الله سبحانه وتعالى .

نافلة الليل :

( 42 ) وهناك نافلة أخرى ذات أهميّة كبيرة شرعاً تسمّى بصلاة الليل ، وهي تتكوّن من ستّ صلوات ، والصلوات الأربع الأولى منها تتكوّن كلّ واحدة منها من ركعتين ، والصلاة الخامسة تتكوّن من ركعتين أيضاً وتسمّى بركعتي ( الشفع ) ، والصلاة السادسة تتكوّن من ركعة واحدة وتسمّى بركعة ( الوتر ) . وعلى هذا الأساس تشتمل نافلة الليل على إحدى عشرة ركعة ، ويسوغ للمكلف أن يقتصر على الشفع والوتر معاً ، وأن يقتصر على الوتر فقط .