ركعتين في حالة السفر ضمن شروط يأتي توضيحها .
( 38 ) وصورتها كصورة الظهر تماماً ، إلّا أنّ المصلّي هنا ينوي أنّه يصلّي صلاة العشاء قربةً إلى الله تعالى ، ويجهر في قراءته للفاتحة والسورة التي بعدها في الركعتين الأولى والثانية ، أي يرفع صوته بها ، على ما يأتي في الفقرة ( 97 ) من الفصل اللاحق .
( 39 ) ووقت صلاة العشاء يبدأ من غروب الشمس - بالمعنى المتقدّم في صلاة المغرب - إلى نصف الليل ، كفريضة المغرب تماماً ، إلّا انّه لا يسوغ الإتيان بها قبل فريضة المغرب ، فكلّ من أتى بها قبل صلاة المغرب عامداً عالماً بأنّ هذا لا يجوز بطلت صلاته ، ووجب عليه أن يصلّي المغرب ثمّ العشاء .
وإذا صلّى العشاء قبل صلاة المغرب متوهّماً أنّه قد أتى بصلاة المغرب ، أو معتقداً أنّ ذلك جائز ، وبعد أن أكمل صلاته انتبه إلى أنّه لم يصلّ المغرب ، أو علم بأنّ صلاة العشاء لا يسوغ أن تُقدّم على صلاة المغرب ، إذا وقع شيء من هذا فلا يجب عليه أن يعيد صلاة العشاء ، سواء كان قد صلّاها في بداية المغرب أو في وسط الوقت ، بل يصلّي المغرب فقط .
( 40 ) وإذا بدأ المكلّف بصلاة العشاء معتقداً أنّه قد أدّى صلاة المغرب ثمّ انتبه في أثناء الصلاة إلى واقع الحال - أي إلى أنّه لم يكن قد صلّى المغرب - فعليه أن ينوي بها من هذه اللحظة صلاة المغرب ، ويكملها على هذا الأساس ، ويأتي بعدها بصلاة العشاء .
ويستثنى من ذلك : ما إذا كان انتباهه إلى واقع الحال بعد أن ركع في الركعة الرابعة التي نواها عشاءً فإنّها تبطل عندئذ ، ويجب عليه أن يصلّي من جديد صلاة المغرب ، ثمّ صلاة العشاء .
وأمّا إذا التفت إلى واقع الحال بعد أن نهض للركعة الرابعة وقبل أن يأتي
الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 391
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٣٩١