ويجهر بقراءة الفاتحة والسورة التي بعدها في الركعتين الأولى والثانية ، ويُخفت بالتسبيحات التي يقرأها في الركعة الثالثة .
ونقصد بالجهر : أن يرفع صوته بالقراءة ، على ما يأتي في الفقرة ( 97 ) من فصل الشروط والأجزاء العامّة .
( 32 ) ويبدأ وقت فريضة المغرب بمغرب الشمس ، ولا يحصل ذلك بمجرّد اختفائها عن العين عند النظر إلى السماء ، بل بذهاب البقية الباقية من ضوء الشمس في الأفق بعد غيابها ، وهي الحمرة التي نراها في جهة المشرق عند اختفاء قرص الشمس عن الأنظار ، ويعبّر عنها الفقهاء بالحمرة المشرقية ، فإذا تلاشت هذه الحمرة عن جانب المشرق حلّ وقت صلاة المغرب ، ويحصل هذا عادةً بعد غروب قرص الشمس عن الأفق باثنتي عشرة دقيقة أو بحوالي ذلك ، وعلى هذا نميِّز بين غروب الشمس ومغرب الشمس ، فمتى قلنا الكلمة الأولى قصدنا سقوط قرص الشمس واستتارها ، ومتى قلنا الكلمة الثانية قصدنا ذهاب الحمرة بالمعنى الذي أوضحناه .
( 33 ) ويستمرّ وقت صلاة المغرب إلى نصف الليل ، والليل : هو الفترة الواقعة بين غروب قرص الشمس وطلوع الفجر ، فإذا انتهى النصف الأول من هذه الفترة فقد انتهى وقت صلاة المغرب ، ويكون انتهاء نصف الليل هذا عادةً حوالي الساعة الحادية عشرة وربع مساءً .
ويستثنى من ذلك : من كان معذوراً في تأجيل الصلاة ، كالمرأة الحائض ، والناسي لصلاته ، أو النائم طيلة الوقت ، فإنّ الوقت يمتدّ بالنسبة إلى هذا المعذور بعد نصف الليل ، ولا ينتهي إلّا بطلوع الفجر .
ولصلاة المغرب وقت مفضّل ينتهي في أوائل الليل ، وهذا الوقت المفضّل
الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 389
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٣٨٩