تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
الشمس ، فإذا لم تبقَ إلى الغروب إلّا فترة تسع صلاةً واحدةً وكان على المكلّف صلاتا الظهر والعصر معاً وجب عليه أن يقدّم العصر ، خلافاً لما كان هو الواجب في البداية من تأخير العصر عن الظهر . ( 29 ) ولكنّ الوقت المفضّل لفريضة العصر يبدأ مع بداية وقت الظهر ، ويستمرّ إلى أن يبلغ امتداد الظلّ الحاصل في جانب المشرق من الجدار الواقع بين الشمال والجنوب ضعف ارتفاع الجدار ، فلو كان ارتفاع الجدار متراً - مثلا - وقسنا امتداد الظلّ من قاعدة الجدار إلى نهاية امتداده في خطٍّ مستقيم غير مائل - أي بخطٍّ عموديٍّ - فكان مترين فقد انتهى الوقت المفضّل لصلاة العصر . ( 30 ) وهناك نافلة بين فريضتي الظهر والعصر تتكوّن من أربع صلوات وثمان ركعات كنافلة الظهر تماماً ، ويسوغ الاقتصار فيها على ثلاث صلوات أو على صلاتين ، أي ستّ أو أربع ركعات ، ووقتها يمتدّ بامتداد وقت العصر ، ويؤتى بها بعد فريضة الظهر وقبل فريضة العصر . ولكن إذا تأخّر في الإتيان بالنافلة حتّى خشي أن يفوته الوقت المفضّل لفريضة العصر لو أدّى النافلة قبلها فالأفضل أن يقدّم الفريضة ويأتي بالنافلة بعدها ، وهذا هو الأفضل أيضاً لو بلغت المسافة من قاعدة الجدار إلى نهاية الظلّ في جانب المشرق أربعة أسباع ارتفاع الجدار ، بل هو الأفضل أيضاً لو بلغت بقدر سبعي ارتفاع الجدار أيضاً ؛ حفاظاً على السرعة في الإتيان بصلاة الفريضة .

فريضة صلاة المغرب ونافلتها :

( 31 ) فريضة صلاة المغرب هي الصلاة الرابعة من الصلوات اليومية ، وتتكوّن من ثلاث ركعات ، وقد تقدّم سابقاً توضيح صورة الصلاة التي تتكوّن من ثلاث ركعات ، وينوي المصلّي بها أنّه يصلّي صلاة المغرب قربةً إلى الله تعالى ،