والرضيعة غسل مرّتين ، إلّا إذا كان الماء من الماء الجاري - الماء الذي له مادة - وهو أحد أقسام الماء الكثير المتقدّمة في الفقرة ( 7 ) من فصل أحكام الماء ، فإنّ التطهير بالماء الجاري يكفي فيه الغسل مرّةً واحدة .
وفي كلّ حالة قلنا فيها بوجوب الغسل أكثر من مرّة لا يجب التتابع بين المرّتين أو المرّات ووقوع بعضها عقيب البعض الآخر مباشرة .
وأمّا التطهير بالماء القليل فيتوقّف :
( 17 ) أوّلا : على أن يكون طاهراً ، كما تقدّم في الماء الكثير .
( 18 ) ثانياً : على أن لا يتنجّس خلال عملية الغسل والتطهير ، والماء القليل يتنجّس بملاقاة عين النجس خاصّة ، فإذا غسلنا المتنجّس الخالي من عين النجس لم يتنجّس الماء الذي نغسل به ، خلافاً لما إذا غسلنا المتنجّس وهو متلوث بعين النجس فإنّ الماء حينئذ يتنجّس بملاقاة عين النجس ، فلا يتمّ التطهير بذلك .
وهذا يعني أنّ الغسلة التي تساهم في إزالة عين النجس عن الشيء المتنجّس لا تكفي لتطهيره ، بل لابدّ من غسله بعد ذلك .
( 19 ) ثالثاً : على أن يكون الماء مطلقاً ، ويظلّ مطلقاً خلال الغسل ، كما تقدم في الماء الكثير .
( 20 ) رابعاً : على أن تُزالَ عين النجس إزالةً تامّة ، وكما مرّ في الماء الكثير .
( 21 ) خامساً : على أن يستولي الماء على الموضع المتنجّس . ويعفى من هذا الشرط باطن الشيء المتنجّس ، على ما تقدّم في الماء الكثير .
( 22 ) سادساً : على أن يكون ذلك بصبّ الماء القليل على الشيء المتنجّس ، لا بإدخاله في ذلك الماء ، فلو أدخل الإنسان يده المتنجّسة في وعاء ماء قليل
الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 356
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٣٥٦