تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣

2 - تطهيرُ الأشياء المتنجِّسة

الأشياء المتنجِّسة تطهر بوسائل مختلفة أهمّها الماء ؛ لأنّ الماء يتميّز تطهيره باليسر والسهولة من ناحية ، وبالشمول من ناحية أخرى ، بمعنى أنّ أكثر الأشياء المتنجِّسة يمكن تطهيرها بالماء .

التطهير بالماء :

الماء - كما تقدّم في الفقرة ( 7 ) من فصل أحكام الماء - ينقسم إلى الماء الكثير والماء القليل ، والتطهير : تارةً يكون بالكثير ، وأخرى بالقليل . أمّا التطهير بالماء الكثير فيتوقّف : ( 6 ) أوّلا : على أن يكون الماء طاهراً ، فلا يسوغ التطهير بالماء النجس . ( 7 ) ثانياً : على أن لا يتغيّر الماء من خلال عملية الغسل والتطهير تغيّراً منجّساً له ، وفقاً لما تقدّم في الفقرة ( 19 ) من فصل أحكام الماء . ( 8 ) ثالثاً : على أن يكون ماءً مطلقاً ، ويظلّ ماءً مطلقاً خلال الغسل والتطهير ، فلو تغيّر الماء خلال التطهير به تغيّراً منجّساً ، أو تحوّل إلى ماء مضاف قبل أن يكتمل الغسل لا يطهر الشيء المتنجّس . وعلى هذا الأساس إذا غسل ثوب مصبوغ بالماء وانتقل الصبغ إلى الماء وأصبح مضافاً قبل أن يكمل الغسل فلا يطهر الثوب ، وأمّا مجرّد تغيّر لون الماء مع بقائه ماءً مطلقاً فلا يضرّ بالتطهير . ( 9 ) رابعاً : على أن تزال عين النجس عن الشيء المتنجّس إمّا قبل البدء