2 - تطهيرُ الأشياء المتنجِّسة
الأشياء المتنجِّسة تطهر بوسائل مختلفة أهمّها الماء ؛ لأنّ الماء يتميّز تطهيره باليسر والسهولة من ناحية ، وبالشمول من ناحية أخرى ، بمعنى أنّ أكثر الأشياء المتنجِّسة يمكن تطهيرها بالماء .
التطهير بالماء :
الماء - كما تقدّم في الفقرة ( 7 ) من فصل أحكام الماء - ينقسم إلى الماء الكثير والماء القليل ، والتطهير : تارةً يكون بالكثير ، وأخرى بالقليل .
أمّا التطهير بالماء الكثير فيتوقّف :
( 6 ) أوّلا : على أن يكون الماء طاهراً ، فلا يسوغ التطهير بالماء النجس .
( 7 ) ثانياً : على أن لا يتغيّر الماء من خلال عملية الغسل والتطهير تغيّراً منجّساً له ، وفقاً لما تقدّم في الفقرة ( 19 ) من فصل أحكام الماء .
( 8 ) ثالثاً : على أن يكون ماءً مطلقاً ، ويظلّ ماءً مطلقاً خلال الغسل والتطهير ، فلو تغيّر الماء خلال التطهير به تغيّراً منجّساً ، أو تحوّل إلى ماء مضاف قبل أن يكتمل الغسل لا يطهر الشيء المتنجّس .
وعلى هذا الأساس إذا غسل ثوب مصبوغ بالماء وانتقل الصبغ إلى الماء وأصبح مضافاً قبل أن يكمل الغسل فلا يطهر الثوب ، وأمّا مجرّد تغيّر لون الماء مع بقائه ماءً مطلقاً فلا يضرّ بالتطهير .
( 9 ) رابعاً : على أن تزال عين النجس عن الشيء المتنجّس إمّا قبل البدء