تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
ونريد بظاهر الكفّ : ماتلمسه من ظاهر إحدى كفّيك بكفّك الأخرى عند إمرارها عليها ومسحها بها ، فلا يجب أن يشتمل المسح ما بين الأصابع ، ولا غيره ممّا لايلمس عادةً بوضع إحدى الكفّين على الأخرى . ويستحبّ أن ينفض يديه بعد ضربهما على الأرض وقبل المسح بهما . وإذا امتدّ شعر الرأس إلى الجبهة أو الجبينين وجب رفعه عند المسح ، أمّا ماينبت عليها بالذات فيكفي مسحه . ( 22 ) وبهذا تبيّن أنّ الممسوح أربعة : الجبهة ، والجبينان - والحاجبان على سبيل الأفضلية والاستحباب - وظاهر الكفّين ، وأنّ الماسح باطن الكفّين ، وكلّ ممسوح ممّا يجب مسحه لابدّ أن يستوعبه المسح بالكامل ، ولكن لا يجب أن يكون هذا الاستيعاب بكلّ أجزاء الماسح ، بل يكفي للجبهة - مثلا - المسح ببعض الكفّين ، أي بعض الأجزاء من باطن الكفّين مجتمعتين على نحو تساهم كلّ من الكفّين في المسح . ( 23 ) والواجب من الضرب على الأرض بباطن الكفين ضربةً واحدةً فقط ، سواء كان التيمّم بدلا عن الوضوء أو عن الغسل ، ولو ضرب مرّتين - واحدةً للوجه بالتحديد السابق ، وثانيةً لظاهر الكفّين - كان خيراً وأولى ، وعلى الأخص إذا كان التيمّم بدلا عن الغسل . هذه هي صورة التيمّم شرعاً . ( 24 ) وقد يؤتى به ناقصاً من أجل تعذّر الصورة الكاملة فيصحّ ، فمن قُطعت إحدى يديه فضرب على الأرض بالثانية الباقية ، ومسح بها وجهه ، ثمّ مسح ظهرها بالأرض كفاه ذلك ، ومن قطع جزء من كفّه كان الجزء الباقي بمثابة الكفّ ، ومن عجز عن الضرب بيديه اكتفى بوضعها على الأرض ، ومن عجز عن مباشرة التيمّم حتى على هذا النحو يَمّمَه آخر قادر ، على أن يكون الضرب والمسح بيد