نواقض التيمّم :
( 33 ) التيمّم إذا كان بديلا عن الوضوء انتقض بكلّ ما ينقض الوضوء ويوجبه ، وينتقض إضافةً إلى ذلك بتيسّر الوضوء ، شريطة أن تبقى هذه القدرة أمداً يتّسع للطهارة ، بمعنى أنّه ينتهي حينئذ مفعول التيمّم ، ويكون المكلّف بحاجة إلى الوضوء .
وإذا تيسّر الوضوء برهةً كافيةً من الزمن فلم يبادر المكلّف إلى الوضوء ثمّ تعذّر عليه الوضوء لم يجزِ للمكلف أن يعتمد على تيمّمه السابق ، بل لابدّ أن يجدّد التيمّم ؛ لأنّ تيمّمه السابق قد انتقض بتيسّر الوضوء .
( 34 ) وإذا كان التيمّم بديلا عن الغسل انتقض بكلّ ما ينقض الغسل ويوجبه ، وينقض إضافةً إلى ذلك بتيسّر الغسل ، بمعنى انتهاء مفعول التيمّم بذلك ، ويكون المكلّف بحاجة إلى الغسل ، ولا ينتقض هذا التيمّم البديل عن الغسل بما يوجب الوضوء ( الحدث الأصغر ) ، فلو تيمّم الجنب - مثلا - ثمّ نام أو بال بقي تيمّمه عن الجنابة نافذ المفعول ، وعليه أن يتوضّأ من أجل البول أو النوم إن كان متيسّراً ، وإن لم يتيسّر الوضوء تيمّم بدلا عنه .
وكذلك إذا تيمّمت الحائض بدلا عن غسل الحيض ثمّ نامت أو بالت فإنّها لاتعيد تيمّمها هذا ، وإنّما عليها أن تتوضّأ إن أمكن ، وإلّا تيمّمت بدلا عن الوضوء .
( 35 ) وقد يعدم الإنسان الماء ويحصل منه ما يوجب الغسل ، كمسّ الميّت ، ويحصل منه أيضاً ما يوجب الوضوء كالبول والنوم ، فيتيمّم مرّتين : إحداهما بدلا عن غسل المسّ ، والأخرى بدلا عن الوضوء ؛ نظراً إلى أنّ التيمّم بدلا عن غسل مسّ الميّت لا يجزي عن الوضوء .