موادّه مأخوذةً من الأرض وإن أحرقت وصنعت ، وكذلك ما يصنع من ( الإسمنت ) من قطع للبناء ( الكاشي والموزائيك ) إذا لم تكن مطليةً بطلاء خارجيّ غير مأخوذ من الأرض ، والغالب فيها أنّها غير مطلية كذلك حتّى الملونة منها .
ويصحّ التيمّم بالرخام المعروف في الأوساط العراقية ب - ( المَرمَر ) .
وكلّ ما يصحّ التيمّم به لا فرق فيه بين أن يكون في الأرض أو جزءاً من جدار وحائط ، فيسوغ للإنسان أن يتيمّم بالجدار ، فيضرب يديه عليه إذا كان مكوّناً من بعض الأشياء التي ذكرناها .
( 15 ) وليس من الضروريّ في صحّة التيمّم أن يترك الشيء الذي يتيمّم به أثراً منه في أعضاء التيمّم ، فمن تيمّم بحجر نقيّ ومصقول صحّ منه هذا التيمّم .
( 16 ) ويشترط فيالمادة التي يتيمّم بها :
أوّلا : أن تكون كمّيةً واضحةً محسوسةً ، لا من قبيل الغبار الذي يعني أجزاءً صغيرةً من التراب التي لا يبدو لها حجم وإن كانت موجودةً في الواقع .
وثانياً : أن لا تكون مخلوطةً بالماء بدرجة تجعلها طيناً .
( 17 ) فإذا لم يتوافر لدى المكلّف مادة بهذين الشرطين تيمّم بما تيسّر من غبار الأرض أو الطين ، فإذا تيسّر الغبار والطين معاً قدّم الغبار على الطين ، بمعنى أنّه يتيمّم عندئذ بالغبار لا بالطين . أجَل ، إذا كان بالإمكان تجفيف الطين أو تجميع الغبار على نحو يصبح تراباً واضحاً محسوساً وجب ذلك ، فإذا جفّ الطين أو تجمّع الغبار تيمّم به .
( 18 ) ولا يسوغ التيمّم بما لا يصدق عليه اسم الأرض ، كالذهب والحديد والفولاذ والنحاس والرصاص وما أشبه ، أو كالفيروزج والعقيق واللؤلؤ والمرجان ، أو كالملح والكحل والرّماد ، وكلّ ما يؤكل ويلبس ، وكذلك لا يسوغ التيمّم بالخشب ، ولا بقطع البناء المطلية بغطاء زجاجيّ التي تستعمل في
الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 306
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٣٠٦