عدم تيسّر استعمال الماء :
المسوّغ الثاني للتيمّم عدم تيسّر استعمال الماء على الرغم من وجوده وتوفّره ، ونعني بعدم تيسّر استعمال الماء : إحدى الحالات التالية :
( 7 ) الحالة الأولى : أن يكون التوضّؤ أو الاغتسال من الماء لأجل الصلاة غير ممكن ؛ لضيق الوقت عن استيعاب الوضوء والصلاة معاً ، أو الغسل والصلاة معاً .
( 8 ) الحالة الثانية : أن يكون التوضّؤ أو الاغتسال للصلاة - مثلا - ممكناً ، ولكنّه مضرّ بالإنسان من الناحية الصحّية ؛ نظراً لمرضه ، أو لأيّ سبب آخر ، والضرر الصحّي يشمل نشوء المرض وتفاقمه وطول أمده .
( 9 ) الحالة الثالثة : أن يكون استعمال الماء في الوضوء أو الغسل ممكناً ولا ضرر صحّي ، ولكنّه شاقّ على المكلّف وسبب للحرج ، كما إذا كان الماء والجوّ بارِدَين بدرجة يتألم الإنسان عند استعمال ذلك الماء ألماً شديداً محرجاً له .
( 10 ) الحالة الرابعة : أن يكون استعمال الماء في الوضوء أو الغسل يؤدّي إلى التعرض للعطش على نحو يوقع المتوضّئ في الخطر أو الضرر أو الحرج والألم الشديد .
وقد لا يكون المتعرّض لضرر العطش أو خطره نفس المتوضّئ شخصياً ، بل شخصاً آخر ممّن تجب صيانته ، أو كائناً حيّاً ممّن يهمّه أمره ، أو يضرّه فقده كفرسه وغنمه ، أو يجب عليه حفظه ، كما إذا أودع لديه حيوان .
( 11 ) الحالة الخامسة : أن يكون على بدن المكلّف نجاسة ، أو على ثوبه الذي لا يملك غيره للستر الواجب في الصلاة وعنده ماء يكفي لإزالة النجاسة فقط أو للوضوء فقط ، فيسوغ للمكلف أن يغسل بدنه وثوبه من النجاسة ويتيمّم