لايتيسّر له استعماله من أجل الصلاة لمرض أو غيره ، وقد يتيسّر له الماء والاستعمال معاً .
فإذا تيسّر له الماء والاستعمال معاً لم يصحّ منه التيمّم إلّا في بعض الحالات النادرة « 1 » ، ووجب عليه أن يتوضّأ أو يغتسل .
وإذا لم يتيسّر الماء أو لم يتيسّر استعماله فيسوغ التيمّم ، فهناك إذن مسوّغان رئيسيان للتيمّم ، وسوف نتكلّم عنهما تباعاً .
عدم تيسّر الماء :
المسوّغ الأول : عدم تيسّر الماء الذي يصحّ الوضوء به ، ونعني بعدم تيسّر الماء : إحدى الحالات التالية :
( 2 ) الحالة الأولى : أن لا يوجد الماء في كلّ المساحة التي يقدر المكلّف على الوصول إليها والتحرّك ضمنها ما دام وقت الصلاة باقياً ، ولا فرق في ذلك بين أن لا يوجد ماء بحال أو يوجد منه مقدار يسير لا يكفي لما هو المطلوب من الوضوء أو الغسل ، أو يوجد منه ما لا يسوغ الوضوء أو الاغتسال به ، كماء نجس أو ماء مغصوب .
( 3 ) الحالة الثانية : أن يكون الماء موجوداً في تلك المساحة ، ولكن
هامش
( 1 ) وهي حالتان : الأولى : إذا أراد أن يؤدّي الصلاة على الميّت أمكنه أن يتيمّم ولو كان الوضوء ميسوراً ، كما يمكنه أيضاً أن يصلّي بدون وضوء ولا تيمّم .
الثانية : إذا أوى إلى فراشه لينام وذكر أنّه ليس على وضوء فقد سمح له بعض الفقهاء بأن يتيمّم ليكون نومه على طهارة وإن كان استعمال الماء ميسوراً ، ولا يقين لنا بأنّ هذا السماح ثابت .