كيفية الصلاة :
( 146 ) ومتى تمّ ما استعرضناه من شروط نوى المصلّي أنّه يصلّي على الميت قربةً إلى الله تعالى ، وكبّر خمساً بعدد الفرائض اليومية ، ويأتي بعد التكبيرة الأولى بالشهادة لله بالوحدانية ، ولمحمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالرسالة ، وبعد الثانية يصلّي على النبي المختار وآله ، وبعد الثالثة يدعو للمؤمنين والمؤمنات ، وبعد الرابعة يدعو للميّت ، ثمّ يختم بالخامسة .
ولابدّ من التتابع وعدم الفاصل بين التكبيرات الخمس وما يتبعها من شهادة وصلاة على النبي وأدعية ، ولابدّ من هذا التتابع لحفظ هيئة الصلاة وصورتها ، ومن أجل ذلك أيضاً يترك الكلام الخارج منها وفعل أيّ شيء تنمحي معه صورتها وتذهب بهيبة الدعاء والتضرّع لله .
أحكام تتعلّق بهذه الصلاة :
( 147 ) إذا كان الميت من ذوي الكرامة والمنزلة العليا في الدين ساغ تكرار الصلاة عليه ، أمّا على غيره فيجوز تكرارها بنية احتمال أن يكون ذلك مطلوباً شرعاً .
( 148 ) إذا اجتمع أكثر من جنازة في آن واحد فهل يسوغ الجمع بينها بالكامل في صلاة واحدة ؟
الجواب : يسوغ ذلك ، وتكفي صلاة واحدة للجميع ، وذلك بأحد شكلين :
الأول : أن توضع الجنائز كلّها أمام المصلّي ، كلّ جنازة محاذية للجنازة الأخرى هكذا ( ) ، فكأنّ الجنائز صفوف متعدّدة ، وكلّ صفٍّ يحتوي على جنازة واحدة .