تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
الكفن بالنجس ، أو بالحرير ، أو أيّ شيء ممنوع عند الاختيار كُفّن به الميت . أجَل ، لا يجوز التكفين بالمغصوب إطلاقاً ؛ لأنّ وجوده وعدمه بمنزلة سواء . وإذا وجد في هذه الحال كفنان : أحدهما حرير والآخر نجس ، أو أحدهما من جلد المذكّى المأكول والآخر من شعرِ ووبرِ غير ذلك فهل نتخيّر كما نشاء ، أو يجب التقديم والتأخير ؟ الجواب : إن وجد ثوب نجس من غير الحرير ، بل من القطن مثلا ، وثوب طاهر ولكنّه من الحرير كفّن الميت بهما معاً ، إلّا أن يكون الحرير نجساً أيضاً فيترك عندئذ ، ويُكتفى بالنجس غير الحرير . وإن كان أحدهما نجساً - حريراً كان أم غير حرير - والآخر طاهراً وليس بحرير ولا بنجس كجلد مذكّى قُدّم هذا الجلد المذكّى على النجس . وإن كان أحدهما حريراً طاهراً والآخر ليس بحرير ولا نجس كجلد المذكّى قدِّم جلد المذكّى على الحرير . وإن كان كلّ منهما طاهراً ومن غير الحرير - كجلد المذكّى المأكول وشعر ووبر غير المأكول من حيوان طاهر - فالحكم التخيير بينهما . ولا بأس بالكفن منسوجاً من الحرير وغيره إذا كان غير الحرير هو الأغلب والأكثر من الحرير ، فيسوغ مع توفّر هذا الشرط أن يكفّن بهذا النسيج الرجل والمرأة ، حتّى مع التمكّن والقدرة على غيره . إذا أصابت النجاسة كفن الميت وجبت إزالتها وتطهير المحلّ ، حتّى ولو بعد أن يوسّد الميت في قبره . أمّا طريقة تطهير الكفن ، وهل تكون بالغسل إن أمكن ، أو بقصّ مكان النجاسة إن لم يمكن مع الحرص على بقاء صفة الكفن المطلوبة شرعاً ، أو تبديله من الأساس ؟ أمّا طريقة التطهير بذلك أو بغير ذلك فتتبع اختيار المكلّف مع مراعاة احترام الميّت وصيانته من الهتك ونحوه .